حقق البنك الأهلي السعودي (SNB)، أكبر مؤسسة مالية في المملكة العربية السعودية، نمواً ملحوظاً في أرباحه الصافية خلال الربع الثاني من عام 2026، حيث ارتفع صافي الربح العائد للمساهمين بنسبة 7.6% على أساس سنوي ليبلغ 6.61 مليار ريال سعودي، مقارنة بـ 6.14 مليار ريال تم تسجيلها في الربع المماثل من العام السابق.
ويأتي هذا الأداء المالي القوي مدفوعاً بشكل أساسي بالزيادة الملموسة في إجمالي دخل العمليات، والذي ارتفع بنسبة 11.3% على أساس سنوي ليصل إلى 10.5 مليار ريال سعودي.
وتعزى هذه الزيادة إلى نمو صافي الدخل المحقق من التمويل والاستثمارات، فضلاً عن ارتفاع مكاسب الاستثمارات وتحسن دخل تحويل العملات الأجنبية.
وعلى أساس فصلي، سجل صافي الربح نمواً بنسبة 2.8% مقارنة بالربع الأول من عام 2026، وذلك بالرغم من قيام البنك برصد مخصصات لخسائر الائتمان بقيمة 258 مليون ريال سعودي خلال هذه الفترة، مقارنة بعكس المخصصات في الفترات المماثلة السابقة.
توزيعات أرباح نقدية بـ 6.9 مليار ريال للنصف الأول
وتعزيزاً لسياسة تقديم العوائد المجزية لمساهميه، أعلن البنك الأهلي السعودي عن توزيع أرباح نقدية إجمالية قدرها 6.9 مليار ريال سعودي عن النصف الأول من عام 2026.
وتصل حصة السهم الواحد من هذه التوزيعات إلى 1.15 ريال بعد خصم الزكاة، وهو ما يمثل نسبة 11.5% من القيمة الاسمية للسهم، لتبلغ القيمة الإجمالية للأسهم المستحقة للتوزيع نحو 6 مليارات سهم.
السياق التاريخي والتحليل الاقتصادي في إطار رؤية 2030
يُشكل هذا الأداء استمراراً لمسيرة التوسع المستدام للبنك الأهلي السعودي، والذي ترسخ موقعه كعملاق مصرفي عقب اندماجه التاريخي وتوسيعه لقاعدته الرأسمالية والتمويلية.
وتُعد هذه النتائج مؤشراً حيوياً على القوة المالية للقطاع المصرفي السعودي ككل وقدرته على استيعاب المخصصات الائتمانية التحوطية دون التأثير على مستويات الأرباح التنافسية.
ومن الناحية الاقتصادية، ترتبط هذه الأرقام التشغيلية المرتفعة ارتباطاً وثيقاً بتمويل مشاريع التنمية الضخمة المسندة إلى رؤية السعودية 2030، حيث يمارس البنك دوراً محورياً في قيادة برنامج تطوير القطاع المالي، وتوفير التمويل اللازم للقطاعات الاقتصادية غير النفطية، والشركات الكبرى، إضافة إلى التوسع في دعم التمويل العقاري والتجاري بما يعزز النمو المحلي وتنوع القاعدة الاقتصادية للمملكة.

