بدأت دائرة التنمية الاقتصادية في الشارقة رسمياً تطبيق حزمة متكاملة من التسهيلات والقرارات الاقتصادية الصادرة عن المجلس التنفيذي لإمارة الشارقة.
تأتي هذه الخطوة الاستراتيجية في إطار رؤية القيادة الرشيدة الرامية إلى تعزيز استمرارية الأعمال، وتخفيف الأعباء المالية عن كاهل الشركات والمستثمرين، وتحفيز الاستثمارات المحلية والأجنبية في مختلف القطاعات.
تفاصيل الحزمة الاقتصادية وقطاعات الدعم
دخلت هذه الحزمة حيز التنفيذ الفعلي اعتباراً من 16 يونيو الجاري، ومن المقرر أن تستمر لمدة ثلاثة أشهر، مما يمنح مجتمع الأعمال نافذة زمنية حيوية للاستفادة من المزايا الممنوحة.
وتتضمن الحزمة جملة من الإعفاءات والتخفيضات التي تستهدف فئات محددة من الأعمال:
- دعم المشاريع متناهية الصغر: إعفاء كامل لرخص “اعتماد” والمتاجرة الإلكترونية من غرامات التأخير، مع تقديم خصم بنسبة 50% على رسوم الإصدار والتجديد.
- تشجيع القطاع الصناعي: خصم 50% على رسوم إصدار الرخص الصناعية للقطاعات الاستراتيجية، وتحديداً صناعات المواد الغذائية والصناعات الدوائية، لدعم الأمن الغذائي والدوائي.
- تمكين قطاع الحضانات: خصم 25% من رسوم الدائرة عند الإصدار والتجديد لقطاع الحضانات التعليمية.
- تحفيز الأنشطة التجارية: خصم 25% من رسوم استخراج تصاريح الحملات الترويجية لدعم حركة السوق وتنشيط المبيعات.
الرؤية الاقتصادية والأثر المتوقع
تأتي هذه المبادرة تجسيداً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، ومتابعة سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي، ولي العهد ونائب الحاكم، لترسيخ مكانة الإمارة كمركز اقتصادي جاذب ومستدام.
اقتصادياً، تعكس هذه الحزمة تكاملاً بين مختلف الدوائر الحكومية في الشارقة، من هيئات النقل والطيران إلى الدفاع المدني والكهرباء، مما يعكس مرونة النظام الإداري في الإمارة. ومن المتوقع أن تؤدي هذه التسهيلات إلى:
- زيادة معدلات التأسيس: تشجيع ريادي الأعمال الشباب على تحويل أفكارهم إلى مشاريع مرخصة.
- تعزيز التنافسية: جعل الشارقة وجهة أكثر تنافسية إقليمياً بفضل خفض تكاليف التشغيل.
- دعم استمرارية الأعمال: توفير سيولة نقدية للمشاريع القائمة تمكنها من التوسع أو تجاوز التحديات الاقتصادية الحالية.
هذا التوجه يتماشى تماماً مع التوجهات الاقتصادية للدولة في تنويع مصادر الدخل، حيث تساهم هذه الحوافز في خلق بيئة أعمال ديناميكية قادرة على مواكبة التحولات الاقتصادية العالمية خلال الفترة القادمة.

