أعلنت شركة أسمنت الرياض عن نتائجها المالية الأولية للفترة المنتهية في 30 يونيو 2026، حيث سجل صافي الربح بعد الزكاة تراجعاً بنسبة 12.3% خلال الربع الثاني من العام الجاري ليصل إلى 50 مليون ريال سعودي، مقارنة بأرباح بلغت 57.5 مليون ريال في الربع المماثل من عام 2025.
وعلى المستوى النصف سنوي، حققت الشركة صافي أرباح بلغ 110 ملايين ريال بنهاية النصف الأول من 2026، بتراجع نسبته 17.3% مقارنة بالفترة المماثلة من العام الماضي التي سجلت فيها 133.2 مليون ريال.
أسباب الانخفاض والتحليل المالي للأداء
أرجعت الشركة هذا التراجع في صافي الأرباح على أساس سنوي بشكل أساسي إلى انخفاض متوسط أسعار البيع للأسمنت الأسود، بالإضافة إلى ارتفاع تكلفة المبيعات الناجم عن تعديل أسعار منتجات الوقود والمنافع المستخدمة في عمليات الإنتاج والتصنيع، ورغم هذا الانخفاض في الربحية، شهدت الشركة ارتفاعاً في إجمالي كميات المبيعات لكل من الأسمنت الأسود والأسمنت الأبيض خلال هذه الفترة.
وقد بلغت الأرباح التشغيلية للشركة خلال الربع الثاني من عام 2026 نحو 49 مليون ريال، انخفاضاً بنسبة 18.3% من 60 مليون ريال سجلتها في الفترة المماثلة من العام السابق.
وفي إطار حرصها على تعزيز قيمة المساهمين، أقر مجلس إدارة شركة أسمنت الرياض توزيع أرباح نقدية مرحلية على المساهمين بنسبة 8% من رأس المال (ما يعادل 0.8 ريال لكل سهم) عن النصف الأول من العام الجاري، بإجمالي مبلغ 96 مليون ريال.
السياق التاريخي لقطاع الأسمنت وتحديات التكلفة
تأتي هذه النتائج المالية في سياق تشهده شركات قطاع مواد البناء في المملكة العربية السعودية مع إعادة تعديل أسعار اللقيم والوقود لشركات القطاع الصناعي، وهو المعطى الذي أدى إلى الضغط على الهوامش الربحية لمعظم شركات الأسمنت المحلية.
وعلى مدى السنوات الأخيرة، واجهت الشركات تذبذباً في أسعار البيع المحلية نتيجة حدة المنافسة، إلا أن زيادة الطلب الناتج عن المشروعات الكبرى مكنت الشركات من رفع كميات المبيعات، وهو ما ظهر جلياً في الأداء التشغيلي لشركة أسمنت الرياض خلال النصف الأول من 2026.

