سجلت التجارة الخارجية للمملكة العربية السعودية نمواً ملحوظاً؛ حيث ارتفعت قيمة الصادرات السلعية الإجمالية بنسبة 21.5% خلال شهر مارس الماضي، لتبلغ 115.226 مليار ريال سعودي، مقارنة بـنحو 94.8 مليار ريال في الشهر المماثل من العام السابق 2025.
ووفقاً للبيانات الرسمية الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء، جاء هذا الصعود القوي مدفوعاً بـقفزة كبرى في الصادرات البترولية التي نمت بنسبة 37.4% لتصل قيمتها إلى 92.503 مليار ريال.
وبناءً على هذه التطورات، ارتفعت حصة النفط من المزيج التصديري الكلي للمملكة لتشكل 80.3% مقارنة بـ 71% في مارس من العام الماضي.
أداء الصادرات غير البترولية وحركة إعادة التصدير
في المقابل، شهد قطاع الصادرات غير البترولية (شاملاً إعادة التصدير) تراجعاً بنسبة 17.3% على أساس سنوي. وعند تفكيك هذه البيانات، يتضح انخفاض الصادرات الوطنية غير البترولية (باستثناء إعادة التصدير) بنسبة 27% لتستقر عند 13.506 مليار ريال.
ومع ذلك، حققت سلع “إعادة التصدير” نمواً إيجابياً بنسبة 2.5% لتصل إلى 9.217 مليار ريال، مستفيدة بشكل رئيسي من الطفرة الكبيرة في قطاع “الآلات والأجهزة والمعدات الكهربائية وأجزائها” الذي قفز بنسبة 51.1%، ليمثل وحده نحو 62.4% من إجمالي السلع المعاد تصديرها.
وعلى صعيد الهيكل السلعي للصادرات غير البترولية عامةً، تصدرت الآلات والمعدات الكهربائية المشهد بنسبة 27.4% من الإجمالي (بنمو سنوي 46.2%)، تلتها منتجات الصناعات الكيماوية بنسبة 20.1% رغم تراجعها التشغيلي بنسبة 39.1%.
الميزان التجاري وانخفاض فاتورة الواردات
أظهرت حركة الاستيراد تراجعاً حاداً؛ حيث انخفضت الواردات السعودية بنسبة 24.8% خلال شهر مارس لتتراجع إلى 57.78 مليار ريال سعودي مقارنة بالعام السابق.
هذا الانخفاض المتزامن مع نمو الصادرات أدى إلى إحداث طفرة قياسية في فائض الميزان التجاري السلعي للمملكة، والذي قفز بنسبة فلكية بلغت 218.9% ليصل الفائض المالي إلى 57.44 مليار ريال.
كما ارتفعت نسبة تغطية الصادرات غير البترولية للواردات لتبلغ 39.3% مقابل 35.8%، نتيجة لتراجع فاتورة الاستيراد بوتيرة أسرع من تراجع الصادرات غير النفطية.

