أعلنت الشركة الوطنية لخدمات الطاقة “ترشيد” عن توقيع اتفاقية تعاون استراتيجي ومذكرة تفاهم مع شركة مجموعة خالد علي التركي وأولاده “تالكو”، بهدف تعزيز وتطوير مشاريع أنظمة الطاقة الشمسية الكهروضوئية في العاصمة الرياض.
ووفقاً للبيانات الرسمية الصادرة، تهدف هذه الشراكة بشكل أساسي إلى توحيد الجهود الاستثمارية والتقنية بين الطرفين لإعادة تأهيل ورفع كفاءة استهلاك الطاقة في عدد من المباني والمرافق الحيوية التابعة لشركة “تالكو” أو المشاريع التي تشرف عليها.
وتسعى الاتفاقية إلى دمج حلول التوليد الموزع للطاقة الشمسية فوق الأسطح، مما يضمن خفضاً ملموساً في الانبعاثات الكربونية وتقليل التكاليف التشغيلية للمنشآت المستهدفة عبر حلول ذكية ومستدامة.
الضمانات الفنية وحوكمة مشاريع الطاقة المتجددة
وفيما يتعلق بهيكل التجهيزات والضمانات الفنية المعتمدة في هذه الاتفاقية، أوضح الطرفان أن المشاريع ستخضع لأعلى معايير الحوكمة والتدقيق المالي والتشغيلي لضمان تحقيق مستهدفات الوفر في الطاقة.
وستقوم “ترشيد” بتقديم الدراسات الفنية والمسح الميداني الشامل للمباني لتقييم كفاءة الطاقة الحالية، ومن ثم الإشراف على تركيب الألواح الشمسية الكهروضوئية التي تضمن استدامة خطوط التدفق الكهربائي والتحوط ضد تقلبات أسعار الطاقة التقليدية.
كما ستلتزم الشركات بتقديم أحدث تقنيات المراقبة الرقمية لضمان قياس مستويات الوفر الفعلي في الاستهلاك بشكل لحظي، وبما يتوافق مع الأنظمة والضوابط الائتمانية والتشريعية المعمول بها في القطاع.
السياق التاريخي لتطور كفاءة الطاقة والطاقة الشمسية بالمملكة
عند استعراض المسار التاريخي لقطاع الطاقة المتجددة في المملكة العربية السعودية، نجد أن الدولة كانت تعتمد تاريخياً وبشكل كامل على الوقود السائل والغاز الطبيعي لتوليد الطاقة الكهربائية وتسيير أعمال المنشآت الحيوية.
ومع تأسيس صندوق الاستثمارات العامة للشركة الوطنية لخدمات الطاقة “ترشيد” في عام 2017، بدأ المشهد يتغير جذرياً؛ حيث انتقلت المملكة من مرحلة الاستهلاك الكثيف غير المرشد إلى مرحلة إعادة التأهيل الشامل للمباني الحكومية والتجارية.
وتأتي اتفاقية “ترشيد” و”تالكو” اليوم لتتوج هذا التطور التاريخي، ناقلةً التركيز من مجرد ترشيد الاستهلاك التقليدي إلى دمج مصادر الطاقة الشمسية الموزعة كركيزة أساسية للاعتماد الذاتي على الطاقة النظيفة.

