في خطوة استراتيجية تعكس التزام دولة الإمارات بتوفير بيئة أعمال مرنة ومستقرة، أعلن مصرف الإمارات للتنمية عن ضخ تمويلات فعالة تصل قيمتها إلى 20 مليون درهم يومياً.
تستهدف هذه السيولة العاجلة ضمان استمرارية عمليات الشركات الوطنية، وحمايتها من التحديات الناجمة عن تقلبات سلاسل التوريد العالمية والتحولات المفاجئة في الأسواق الدولية، مما يرسخ مكانة الدولة كملاذ آمن ومستدام للاستثمارات.
الاستجابة السريعة: السرعة كعامل حسم اقتصادي
أكد أحمد محمد النقبي، الرئيس التنفيذي لمصرف الإمارات للتنمية، أن البيئة العالمية الحالية تفرض ضغوطاً غير مسبوقة على الشركات، مما يجعل “السرعة” هي العامل الحاسم في البقاء والنمو.
وبناءً عليه، يعمل المصرف على توفير رأس المال العامل مباشرة في حسابات الشركات المصنعة، وشركات التكنولوجيا، ومنتجي الأغذية. هذه السيولة اليومية تضمن:
- استمرارية المصانع: عبر توفير التمويل اللازم للتشغيل دون انقطاع.
- تأمين المواد الخام: تمكين الشركات من الشراء في المواعيد المحددة بعيداً عن تقلبات الأسعار.
- تحصين سلاسل التوريد: عزل الشبكات المحلية عن الاضطرابات اللوجستية العالمية.
التحليل الاقتصادي ودلالاته على “رؤية نحن الإمارات 2031”
يعد مصرف الإمارات للتنمية المحرك المالي الرئيسي لتحقيق مستهدفات التنويع الاقتصادي. ومنذ إطلاق استراتيجيته في 2021، أحدث التمويل المباشر تأثيراً ملموساً شمل:
- إسهام بقيمة 11.3 مليار درهم في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي.
- توفير 74.6 مليار درهم في إنفاق رأس المال الصناعي. إن التركيز على خمسة قطاعات حيوية (الصناعة، التكنولوجيا، الرعاية الصحية، الطاقة المتجددة، والأمن الغذائي) يتقاطع مباشرة مع رؤية 2031، حيث يسعى المصرف لتحويل الإمارات إلى مركز عالمي للصناعات المتقدمة واقتصاد المعرفة.
تحديث المسارات الرقمية والشراكات الذكية
بهدف الحفاظ على وتيرة التمويل المتسارعة، أجرى المصرف تحديثاً شاملاً شمل تحرير سياسة السيولة وتقليص متطلبات الموافقة على القروض.
كما اعتمد المصرف على منظومة شراكات نشطة مع البنوك المحلية وشركات التكنولوجيا المالية (FinTech) لضمان وصول التمويل إلى المشاريع متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة عبر تعاملات رقمية “غير تلامسية” تتسم بأعلى درجات الأمان والسرعة.


