أعلنت مجموعة “سيرا” القابضة، الرائدة في قطاع السفر والسياحة بالمملكة العربية السعودية، عن صدور موافقة هيئة السوق المالية على طلب الشركة بتخفيض رأسمالها.
وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية في إطار هيكلة رأس المال وتحسين الكفاءة المالية للمجموعة، بما يتماشى مع تطلعات المساهمين والخطط التوسعية المستقبلية في ظل الانتعاش الكبير الذي يشهده قطاع السياحة السعودي.
تفاصيل عملية الهيكلة وتخفيض رأس المال
وفقاً للإفصاح المنشور على موقع “تداول” اليوم الأحد، سيتم خفض رأس المال من 3 مليارات ريال إلى 2.74 مليار ريال، وذلك عن طريق إلغاء 25.95 مليون سهم عادي من أسهم الخزينة. وتتضمن هذه الأسهم الملغاة أكثر من مليوني سهم كانت مخصصة سابقاً لبرنامج أسهم الموظفين.
وتبلغ نسبة التخفيض الإجمالية 8.65% من رأسمال الشركة قبل التعديل، وهي خطوة لا تؤثر على حقوق المساهمين المتبقين بل تهدف غالباً إلى تحسين مؤشرات الربحية للسهم الواحد (EPS).
السياق التاريخي والتحليل الاقتصادي: من مؤسسة فردية إلى عملاق سياحي
تعد قصة “سيرا” نموذجاً للتحول المؤسسي الناجح في المملكة؛ فقد بدأت رحلتها كمؤسسة فردية عام 1979، ثم تحولت لشركة مساهمة في 2005.
وضمن “رؤية السعودية 2030″، تبرز أهمية “سيرا” كمحرك رئيسي لقطاع السياحة غير النفطي، حيث تدير محفظة متنوعة تشمل وكالات السفر، خدمات الحج والعمرة، تأجير السيارات، وإدارة الفنادق والمنتجعات.
إن قرار خفض رأس المال عبر إلغاء أسهم الخزينة يعكس ثقة الإدارة في التدفقات النقدية الذاتية للمجموعة، ويشير إلى مرحلة من النضج المالي تهدف إلى تعظيم القيمة الدفترية للسهم وتحسين العائد على حقوق الملكية.
التوقعات المستقبلية ومسار التنفيذ
سيكون تاريخ تطبيق التخفيض الفعلي بنهاية ثاني يوم تداول يلي انعقاد الجمعية العامة غير العادية، التي سيتم توجيه الدعوة لها لاحقاً لاعتماد هذا القرار.
ومن الناحية السوقية، يُتوقع أن يسهم تقليل عدد الأسهم الحرة في السوق في دعم استقرار سعر السهم وجذب المستثمرين المؤسسيين الباحثين عن شركات ذات هياكل مالية رشيقة.
ومع استمرار نمو السياحة الدينية والترفيهية في المملكة، تظل “سيرا” في موقع استراتيجي لاقتناص الفرص الناتجة عن زيادة عدد المعتمرين والزوار الدوليين.

