أظهرت النتائج المالية لشركة “المراعي”، عملاق إنتاج الأغذية والألبان في المنطقة، نمواً طفيفاً ومستقراً في صافي أرباحها خلال الربع الأول من عام 2026، حيث بلغت 732.2 مليون ريال، مقارنة بـ 731.2 مليون ريال للفترة ذاتها من العام الماضي.
وتعكس هذه النتائج قدرة الشركة على الحفاظ على ربحيتها في بيئة اقتصادية وإقليمية متقلبة، مدعومة باستراتيجيات ضبط التكاليف وتحسين كفاءة التشغيل.
إيرادات قياسية بدعم من موسم رمضان
سجلت الشركة قفزة في إيراداتها الفصلية بنسبة 7%، لتصل إلى 6.16 مليار ريال، مدفوعة بالأداء المتميز خلال شهر رمضان المبارك، وزيادة حجم المبيعات في غالبية الأسواق وفئات المنتجات.
وقد تصدر قطاعا الألبان والدواجن المشهد كأبرز محركات النمو، مما ساعد على تعويض الضغوط التضخمية وتذبذب تكاليف الإنتاج.
تحليل الأداء القطاعي: الألبان تزهو والبروتين يترقب
شهدت المحفظة الاستثمارية للمراعي تبايناً في الأداء بين قطاعاتها المختلفة:
- قطاع الألبان والعصائر: حقق نمواً ملحوظاً في صافي الربح نتيجة زيادة الحصص السوقية والطلب القوي خلال الموسم.
- قطاع المخبوزات: استفاد من تحسين “مزيج المنتجات” والتركيز على الأصناف ذات الهامش الربحي الأعلى.
- قطاع البروتين (الدواجن): واجه انخفاضاً في صافي الربح نتيجة ظروف العرض المتقلبة في السوق، وهي تحديات لوجستية وإنتاجية تعمل الشركة على معالجتها عبر تعزيز سلاسل التوريد.
السياق التاريخي والتحليل الاقتصادي: عملاق “التكامل الرأسي”
تأسست المراعي في عام 1977، وهي اليوم أكبر شركة متكاملة رأسياً للألبان في العالم. وضمن سياق “رؤية السعودية 2030″، تلعب المراعي دوراً محورياً في تحقيق “الأمن الغذائي” للمملكة.
استثمار شركة “سالك” بنسبة 16.3% وشركة سلطان القابضة بنسبة 23.7% يعزز من الملاءة المالية للشركة ويدعم خططها التوسعية خارج الحدود.
القيمة السوقية التي بلغت 44 مليار ريال تجعل منها ركيزة أساسية في مؤشر “تداول”، ومقياساً لثقة المستهلك في المنطقة.
التوقعات المستقبلية وإدارة المخاطر
أكدت الشركة التزامها بمراقبة الأوضاع الجيوسياسية في المنطقة عن كثب، مع التركيز على إدارة مخاطر سلسلة التوريد بفعالية.
ومن المتوقع خلال الشهور القادمة أن تستمر الشركة في الاستفادة من “تغطية المخزون” الاستراتيجية لمواجهة أي تقلبات في أسعار المواد الأولية عالمياً، مما يضمن استقرار الإمدادات في الأسواق المحلية والإقليمية.

