أعلنت شركة دار الماجد العقارية (“الماجدية”، الرمز: 4326 في السوق المالية السعودية “تداول”) عن نتائجها المالية للسنة الكاملة المنتهية في 31 ديسمبر 2025م، محققةً صافي ربح بلغ 261.9 مليون ريال سعودي، بزيادة سنوية بنسبة 22.6% مقارنة بالعام السابق.
وجاء هذا الأداء القوي مدعوماً بعوامل تشغيلية ومالية متعددة، أبرزها:
✅ ارتفاع الأرباح من بيع الأراضي بنسبة 39.5% على أساس سنوي
✅ تحقيق مكاسب إعادة تقييم للعقارات الاستثمارية بقيمة 53.1 مليون ريال، مقارنة بخسارة في 2024م
✅ تحسن ملحوظ في الهوامش الربحية مع الحفاظ على رصيد قوي من الإيرادات المتراكمة
وتُعد هذه النتائج مؤشراً إيجابياً لرواد الأعمال والمستثمرين في منطقة الخليج، حيث تُبرز الماجدية نموذجاً ناجحاً للشركات العقارية السعودية التي تجمع بين النمو المستدام والانضباط المالي، في ظل بيئة استثمارية جاذبة تدعمها رؤية السعودية 2030 ومبادرات الإسكان والتطوير الحضري.
تحليل الهوامش الربحية: كيف حققت الماجدية توسعاً بنسبة 10.5 نقطة مئوية؟
سجلت الشركة هامش ربح إجمالي بلغ 36.0% في 2025م، مقارنة بـ 25.5% في العام السابق، بارتفاع قدره 10.5 نقطة مئوية، وهو ما يعكس كفاءة عالية في إدارة التكاليف وتنويع مصادر الدخل.
أبرز محركات تحسين الهوامش:
| المؤشر | 2025م | 2024م | التغيير |
|---|---|---|---|
| إجمالي الربح (مليون ريال) | 440.1 | 357.0 | +23.3% |
| هامش الربح الإجمالي | 36.0% | 25.5% | +10.5 نقطة |
| الأرباح قبل الفوائد والضرائب (مليون ريال) | 359.5 | 288.7 | +24.5% |
| هامش الأرباح قبل الفوائد والضرائب | 29.4% | 20.6% | +8.8 نقطة |
| صافي الربح (مليون ريال) | 261.9 | 213.6 | +22.6% |
وبالنسبة للمستثمرين في دول مجلس التعاون، تُقدم هذه المؤشرات دروساً قيمة حول:
🔹 أهمية تنويع مصادر الإيرادات بين بيع الوحدات، الأراضي، والإيجارات
🔹 قيمة إعادة تقييم الأصول الاستراتيجية في تعزيز القيمة الدفترية
🔹 دور الإدارة الرشيقة لرأس المال العامل في تحسين التدفقات النقدية
مبيعات الأراضي والعقارات الاستثمارية: محركا النمو الرئيسيان
شكلت مبيعات الأراضي ومكاسب إعادة تقييم العقارات الاستثمارية الركيزتين الأساسيتين لأداء الماجدية في 2025م:
📊 مبيعات الأراضي:
- ارتفع إجمالي الربح من هذا البند بنسبة 39.5% ليصل إلى 118.5 مليون ريال
- توسع هامش الربح من 21.6% إلى 37.7%، بفضل الاستحواذ على أراضٍ بتكلفة تنافسية
📊 العقارات الاستثمارية:
- تحقيق مكاسب إعادة تقييم بقيمة 53.1 مليون ريال في 2025م
- تحول جذري من خسارة في 2024م إلى ربحية قوية تعكس حكمة الإدارة في توقيت البيع والتقييم
وتُعد هذه الاستراتيجية ذات صلة وثيقة بفرص الاستثمار العقاري في الخليج، حيث يمكن لرواد الأعمال الاستفادة من:
✅ نماذج الملكية المختلطة (بيع + تأجير + تطوير) لتعزيز استقرار التدفقات
✅ توقيت عمليات إعادة التقييم لتعظيم القيمة في دورات السوق الصاعدة
✅ الشراكات مع مطورين محليين للاستفادة من المعرفة بالسوق والفرص الأرضية
التوسع الجغرافي: دخول سوق جدة يعزز الحضور الوطني
في خطوة استراتيجية مهمة، دخلت الماجدية سوق مدينة جدة خلال عام 2025م، من خلال محفظة مشاريع قيد التطوير في حيي المحمدية والفلاح، إلى جانب استمرار النمو في المدينة المنورة.
وتُبرز هذه الخطوة أهمية التوسع الجغرافي المدروس كأداة للنمو المستدام، خاصة للشركات العقارية في منطقة الخليج التي تسعى لـ:
🔹 تنويع التعرض الجغرافي لتقليل مخاطر التركيز الإقليمي
🔹 الاستفادة من ديناميكيات الطلب المختلفة بين المدن السعودية الكبرى
🔹 تعزيز العلامة التجارية كـ “مطور متكامل” على مستوى المملكة
وبالنسبة لرواد الأعمال في الإمارات، قطر، والكويت، تُعد تجربة الماجدية في التوسع نموذجاً يُحتذى به عند دخول أسواق جديدة، مع التركيز على:
- دراسة عميقة لخصائص الطلب المحلي
- شراكات استراتيجية مع لاعبين محليين
- تكييف نماذج المنتجات مع تفضيلات كل سوق
نموذج الصناديق الاستثمارية: ابتكار مالي يعزز العوائد ويقلل المخاطر
تبنت الماجدية نموذجاً مبتكراً للنمو عبر الصناديق الاستثمارية العقارية، حيث ساهمت الشركة في 9 صناديق بإجمالي حجم مستهدف يقارب 8.6 مليار ريال سعودي.
مزايا هذا النموذج للشركة والمستثمرين:
✅ تحقيق عوائد من رسوم التطوير والعمولات دون تحميل كامل المخاطر على الميزانية العمومية
✅ إدارة مرنة للتعرض المالي عبر هياكل ملكية متنوعة
✅ جذب مستثمرين مؤسسيين وأفراد يبحثون عن عوائد عقارية مستقرة
وتُعد هذه الآلية ذات قيمة استراتيجية لقطاع الاستثمار العقاري في دول مجلس التعاون، حيث يمكن تطبيق نماذج مشابهة لـ:
🔹 تمويل مشاريع البنية التحتية السكنية والتجارية
🔹 جذب رؤوس أموال خليجية مشتركة لمشاريع التطوير الكبرى
🔹 تعزيز الشفافية والحوكمة في إدارة الأصول العقارية
إدارة رأس المال والتدفق النقدي: انضباط مالي يدعم النمو المستقبلي
حققت الماجدية تحسناً ملحوظاً في ملف السيولة والمديونية خلال 2025م:
💰 التدفق النقدي التشغيلي: تحول إلى مستوى إيجابي بلغ 36.1 مليون ريال، مدفوعاً بتحسين إدارة رأس المال العامل وتحرير السيولة من مخزون العقارات.
📉 نسبة صافي الدين إلى الأرباح قبل الفوائد والضرائب: انخفضت من 5.1 ضعف في 2024م إلى 4.7 ضعف في 2025م، ما يعكس انضباطاً في تخصيص رأس المال وقوة في القدرة على خدمة الديون.
وبالنسبة للشركات الناشئة والمتوسطة في الخليج، تُقدم هذه المؤشرات دروساً عملية حول:
🔸 أهمية موازنة النمو مع الصحة المالية لتجنب المخاطر في فترات التشديد النقدي
🔸 قيمة تحسين دورة التحصيل وإدارة الموردين لتعزيز السيولة التشغيلية
🔸 دور الشفافية في الإفصاح المالي في بناء ثقة المستثمرين والمقرضين
رؤية 2026: خارطة طريق للنمو المستدام القائم على الانضباط
علق عبد السلام الماجد، الرئيس التنفيذي المكلف للشركة، على النتائج قائلاً:
“يمثل عام 2025م محطة مفصلية في مسيرة الماجدية… ندخل عام 2026م برؤية واضحة وخارطة طريق محددة لتحقيق نمو مستدام قائم على الانضباط في إدارة رأس المال.”
أبرز محاور استراتيجية 2026م:
🎯 التخصيص المنضبط لرأس المال: التركيز على المشاريع ذات العوائد الجاذبة ومخاطر محكومة
🎯 تنويع المحفظة الاستثمارية: عبر مراحل سلسلة القيمة العقارية من تأمين الأراضي إلى خدمات ما بعد التسليم
🎯 تعظيم القيمة طويلة الأجل: لمساهمي الشركة وشركائها والمجتمعات التي تخدمها
وتتوافق هذه التوجهات مع أهداف التنمية العقارية في دول مجلس التعاون، حيث تسعى الحكومات والقطاع الخاص معاً لـ:
✅ تطوير مجتمعات متكاملة ومستدامة
✅ تعزيز مساهمة القطاع العقاري في الناتج المحلي غير النفطي
✅ جذب استثمارات إقليمية ودولية لقطاع العقارات المدعوم بتقنيات الابتكار
دروس استثمارية لرواد الأعمال في الخليج من تجربة الماجدية
يمكن لرواد الأعمال والمستثمرين في منطقة مجلس التعاون استخلاص رؤى استراتيجية من أداء الماجدية:
🔹 الدمج بين النمو والربحية: عدم التضحية بالهوامش من أجل النمو الكمي، بل تحقيق توازن ذكي بينهما.
🔹 المرونة في هياكل الملكية: استخدام نماذج متعددة (ملكية كاملة، شراكات، صناديق) لتحسين العائد على رأس المال.
🔹 الاستثمار في العلامة التجارية: بناء سمعة قوية كـ “مطور متكامل” يفتح أبواب شراكات جديدة وولاء عملاء.
🔹 الاستعداد للإدراج المبكر: التخطيط المسبق لمتطلبات الحوكمة والشفافية قبل الطرح في الأسواق المالية.
وتُعد هذه المبادئ أساسية لتعزيز بيئة استثمارية جاذبة في قطاع العقارات الخليجي، الذي يشهد تحولاً نوعياً نحو الاحترافية والاستدامة.


