في ظل سعي المملكة لرفع حصة الصادرات غير النفطية، تبرز تساؤلات رواد الأعمال: “كيف ننافس في أسواق معقدة مثل أفريقيا وآسيا دون المخاطرة برأس مالنا الصغير؟”.
للإجابة على هذا، استضفنا خبيراً في تمويل التجارة الدولية ليوضح لنا الدور الجوهري الذي يلعبه بنك التصدير والاستيراد السعودي (Saudi EXIM) في دعم الشركات الناشئة.
س: ما هو العائق الأكبر الذي يواجه الشركات الناشئة عند التفكير في التصدير؟
الخبير: العائق ليس جودة المنتج السعودي، فهي منافسة جداً، بل هو “الخوف من المجهول”، رائد الأعمال يخشى عدم سداد المشتري الأجنبي أو تقلبات العملة والاضطرابات السياسية في بعض الأسواق الناشئة.
هنا يأتي دور “السعودي للاستيراد والتصدير” ليتحمل هذا الخطر بدلاً من رائد الأعمال.
س: كيف يساعد البنك الناشئين على دخول أسواق أفريقيا وآسيا تحديداً؟
الخبير: يقدم البنك حلولاً تسمى “ائتمان الصادرات”. تخيل أنك شركة تقنية أو مصنع صغير للأغذية، وتريد البيع لمشتري في نيجيريا أو إندونيسيا. البنك يوفر لك بوليصة تأمين تغطي مخاطر عدم السداد بنسبة تصل إلى 90%.
هذا يعني أنك “تنام مطمئناً” لأن حقك محفوظ بضمانة حكومية سعودية، مما يمنحك الجرأة للمنافسة في أسواق ذات نمو عالٍ لكنها عالية المخاطر.
س: هل يقدم البنك تمويلاً مباشراً أم مجرد تأمين؟
الخبير: البنك يقدم المسارين. هناك “تمويل ما قبل الشحن”، وهو سيولة نقدية تُمنح للمصنع السعودي ليتمكن من شراء المواد الخام وتغطية تكاليف الإنتاج لتنفيذ الطلبيات الدولية.
وهناك “تمويل المشتري الدولي”؛ حيث يقوم البنك بإقراض العميل الأجنبي ليشتري منك أنت، مما يجعل عرضك التجاري مغرياً جداً، لأنك توفر للمشتري “المنتج والتمويل” معاً.
س: ما هي نصيحتك لرائد الأعمال الذي يطمح للعالمية في 2026؟
الخبير: لا تحاول اكتشاف العجلة وحدك. استفد من “المحتوى المحلي” الذي صنعته المملكة، ابدأ بزيارة منصة البنك، واطلب “تأمين الائتمان” حتى لو كانت الشحنة صغيرة. دخول أسواق آسيا وأفريقيا الآن ليس خياراً بل ضرورة، وبوجود مظلة مثل “Saudi EXIM”، أصبح الطريق ممهداً وبأقل التكاليف.

