أعلنت شركة “نسيج للتقنية”، الرائدة في حلول إدارة المعرفة والتحول الرقمي بالمملكة العربية السعودية، عن توقيع عقد استراتيجي ضخم مع شركة “إي آند إنتربرايز كلاود” (e& enterprise cloud) الإماراتية، التابعة لمجموعة اتصالات.
تبلغ قيمة العقد الإجمالية 23.2 مليون ريال سعودي (ما يعادل 22.7 مليون درهم إماراتي)، ويهدف إلى تقديم خدمات الصيانة والدعم التقني والتشغيلي المتكامل لواحدة من أكبر الصروح الثقافية في المنطقة؛ “مكتبة محمد بن راشد” في دبي.
تفاصيل المشروع والابتكار الروبوتي
يمتد المشروع على مدار ثلاث سنوات، ويتجاوز كونه مجرد عقد صيانة تقليدي؛ حيث ستتولى “نسيج للتقنية” إدارة وتشغيل الأنظمة الرقمية المعقدة للمكتبة، بما في ذلك إدارة الأصول المعرفية والمقتنيات النادرة.
ويتضمن نطاق العمل توظيف تقنيات متطورة تشمل أنظمة التعرف الرقمي الذكي (RFID)، وحلول التخزين والاسترجاع الروبوتي، بالإضافة إلى أنظمة النقل الداخلي الذكي للمواد.
كما يشمل العقد تشغيل معامل رقمنة المحتوى باستخدام ماسحات ضوئية روبوتية متقدمة، وتقنيات متخصصة لترميم وحفظ المخطوطات والنوادر التاريخية.
السياق التاريخي: ريادة نسيج في قطاع المعرفة
تتمتع شركة “نسيج للتقنية” بتاريخ يمتد لأكثر من ثلاثة عقود في خدمة المؤسسات الأكاديمية والثقافية في الشرق الأوسط.
ويأتي هذا العقد مع “مكتبة محمد بن راشد” — التي تُعد أيقونة معمارية وثقافية عالمية — كاعتراف دولي بالخبرات السعودية في مجال “اقتصاد المعرفة”.
إن نجاح شركة سعودية في قيادة التحول الرقمي لمرفق ثقافي بهذا الحجم في دولة الإمارات يعكس عمق التكامل الاقتصادي والتقني بين البلدين الشقيقين.
التحليل الاقتصادي: رؤية 2030 وتصدير التقنية السعودية
ينسجم هذا التوسع الإقليمي لشركة نسيج تماماً مع مستهدفات “رؤية السعودية 2030″، وتحديداً برنامج “صنع في السعودية” وبرنامج “تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية” (ندلب)، الذي يشجع على تصدير الخدمات والتقنيات الوطنية.
اقتصادياً، تعزز هذه الصفقة من مصادر دخل الشركة بالعملة الصعبة وتؤكد قدرة الشركات التقنية السعودية المدرجة في سوق “نمو” على المنافسة في المناقصات الدولية الكبرى، مما يرفع من القيمة السوقية للقطاع التقني السعودي.
التوقعات المستقبلية والأثر المالي
توقعت “نسيج للتقنية” أن ينعكس الأثر المالي الإيجابي لهذا العقد على نتائجها المالية بدءاً من الربع الثاني من عام 2026 وحتى نهاية مدة العقد في 2028.
ومن منظور استراتيجي، يفتح هذا العقد الباب أمام “نسيج” للدخول في تحالفات أكبر مع مجموعات اتصالات عالمية مثل “إي آند”، مما قد يثمر عن مشاريع مشابهة في أسواق إفريقيا وآسيا التي تعمل فيها المجموعة الإماراتية، مما يعزز الاستقرار المالي طويل الأمد للشركة.

