سجلت شركة «ليفا للتأمين» قفزة لافتة في نتائجها المالية خلال الربع الثالث من عام 2026، حيث ارتفع صافي الربح بنسبة 44% ليصل إلى 4.35 مليون دولار (ما يعادل 16.3 مليون ريال سعودي)، مقارنة بنحو 3.02 مليون دولار (11.3 مليون ريال) خلال الربع المقابل من عام 2025.
وعلى أساس ربعي، حقق صافي الربح قفزة استثنائية بلغت 76.2% مقارنة بالربع الثاني من العام ذاته. وأظهر إفصاح الشركة على السوق المالية السعودية (تداول) ارتفاع إيرادات التأمين بنسبة 91.2% على أساس سنوي لتسجل 74.1 مليون دولار (277.8 مليون ريال).
وأرجعت الشركة هذه الطفرة الربحية إلى نمو صافي دخل الاستثمار بنسبة 43.1% مسجلاً 3.07 مليون دولار، بالتوازي مع انخفاض صافي مصاريف تمويل التأمين بنسبة 63.1%، وتراجع المصاريف التشغيلية، فضلاً عن التوسع التشغيلي في قطاعي تأمين المركبات والتأمين الجماعي على الحياة.
وعلى مستوى التسعة أشهر الأولى من عام 2026، تضاعفت الأرباح الصافية بعد الزكاة بنسبة 97.7% لتبلغ 8.75 مليون دولار (32.8 مليون ريال)، مقارنة بـ 4.42 مليون دولار في الفترة المقابلة، وصعدت الإيرادات بنسبة 69.5% متجاوزة 183.8 مليون دولار، مدعومة بتحسن نتائج خدمات التأمين بنسبة 268.2%.
السياق التاريخي لاندماج «ليفا» وتأسيس كيان تأميني إقليمي
تاريخياً، ولدت العلامة التجارية «ليفا» (Liva) نتاج تحالف استراتيجي وإعادة هيكلة كبرى دمجت عمليات شركات تأمين رائدة في منطقة الخليج، شملت الشركة الوطنية للتأمين على الحياة والعام (NLGIC) العُمانية ومجموعة “رويال آند صن ألاينس” (RSA) وشركة التأمين الأهلية في السعودية وسلطنة عُمان والإمارات.
وكان الهدف التاريخي من تأسيس هذا الكيان هو بناء مجموعة تأمين إقليمية متعددة الخطوط وقادرة على تجاوز معضلة تجزئة سوق التأمين الخليجي. وتعكس الأرقام القياسية المسجلة اليوم نجاح الشركة في تجاوز مرحلة تكاليف الاندماج وبناء هوية رقمية موحدة، لتتحول إلى قطف ثمار التكامل الإقليمي والكفاءة التشغيلية الموحدة.
التحليل الاقتصادي في إطار «رؤية 2030» و«رؤية عُمان 2040»
يحمل نمو «ليفا للتأمين» أبعاداً اقتصادية جوهرية تتصل بصميم مستهدفات «برنامج تطوير القطاع المالي» ضمن «رؤية السعودية 2030» المتقاطعة مع «رؤية عُمان 2040»؛ حيث تستهدف الخطتان رفع نسبة مساهمة قطاع التأمين في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي، وترسيخ الاستقرار المالي عبر تشجيع الاندماجات وبناء شركات مليارية عملاقة.
كما يعكس النمو القوي في التأمين الجماعي على الحياة وتأمين المركبات تسارع وتيرة التوظيف في القطاع الخاص ونمو المنشآت الصغيرة والمتوسطة، إضافة إلى صرامة الرقابة التنظيمية لهيئة التأمين السعودية، مما يعزز هوامش الاكتتاب التأميني ويحول شركات التأمين إلى قنوات استثمارية مؤسسية توفر سيولة طويلة الأجل للاقتصاد المحلي.

