حققت الشركة الوطنية للتربية والتعليم قفزة جديدة في أدائها المالي السنوي، مؤكدة ريادتها التشغيلية والاستثمارية في قطاع التعليم الخاص بالمملكة العربية السعودية، حيث سجلت نمواً في صافي أرباحها بنسبة 5.8% لتصل إلى نحو 45.35 مليون دولار (ما يعادل 170.1 مليون ريال سعودي) للسنة المالية المنتهية في 31 يوليو 2026، مقارنة بصافي ربح قدره 160.71 مليون ريال في العام المالي السابق.
أداء مالي قوي وتوزيعات نقدية مجزية للمساهمين
تزامن هذا النمو المالي المستدام مع إعلان مجلس إدارة الشركة، بتاريخ 26 أكتوبر 2026، التوصية بتوزيع أرباح نقدية سنوية بقيمة إجمالية بلغت 107.5 مليون ريال (نحو 28.67 مليون دولار) على المساهمين عن العام المالي المنتهي، بواقع 2.5 ريال للسهم الواحد، وهو ما يمثل 25% من القيمة الاسمية للسهم لعدد 43 مليون سهم مستحق للتوزيع، بانتظار اعتمادها الرسمي من الجمعية العامة.
السياق التاريخي ومسار التوسع المؤسسي
يأتي هذا الارتفاع استكمالاً لسلسلة النجاحات التشغيلية التي تقودها الشركة الوطنية للتربية والتعليم منذ إدراجها في السوق المالية السعودية (تداول)، فقد ركزت المجموعة على مدار السنوات الماضية على توسيع طاقتها الاستيعابية عبر افتتاح مجمعات تعليمية حديثة، وضخ استثمارات استراتيجية في مدن رئيسية كالرياض والمنطقة الشرقية، مدعومة بارتفاع وتيرة إقبال العائلات على التعليم النوعي والبرامج الأكاديمية المعتمدة.
التحليل الاقتصادي: مواءمة مباشرة مع مستهدفات “رؤية السعودية 2030”
يمثل هذا الأداء انعكاساً مباشراً لمستهدفات برنامج تنمية القدرات البشرية المنبثق عن “رؤية السعودية 2030″، والذي يهدف إلى رفع حصة ومساهمة القطاع الخاص في التعليم العام إلى ما يزيد عن 25%.
وتبرهن النتائج المالية للشركة على أن قطاع التعليم الأهلي أصبح قطاعاً دفاعياً واستثمارياً جاذباً، يجمع بين متانة التدفقات النقدية السنوية والقدرة العالية على مواكبة التحولات الاقتصادية والنمو السكاني المتسارع بالمملكة.

