تعتزم دولة الإمارات العربية المتحدة، ممثلة في وزارة المالية بالتعاون مع مصرف الإمارات المركزي، طرح شريحة جديدة من الصكوك الإسلامية السيادية المقومة بالدرهم الإماراتي بقيمة إجمالية تبلغ 550 مليون درهم، لأجل استحقاق يمتد حتى عام 2031.
ويأتي هذا الإصدار ضمن برنامج صكوك الخزينة الإسلامية الاتحادية (T-Sukuk) المنتظم، والذي يهدف إلى استقطاب السيولة من المصارف الإسلامية والمؤسسات الاستثمارية المحلية والإقليمية، وتوفير أوعية مالية متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية تتمتع بأعلى درجات الأمان الائتماني والسيادي.
السياق التاريخي وبرنامج صكوك الخزينة الاتحادية
أطلقت الإمارات برنامج سندات وصكوك الخزينة الاتحادية بالعملة المحلية بهدف تأسيس منحنى عائد استرشادي خادم للقطاع المالي والمصرفي بالدرهم الإماراتي.
وخلال السنوات الأخيرة، شهدت المزادات الدورية إقبالاً قياسياً وتغطيات تجاوزت الأحجام المعروضة بأضعاف، مدعومة بالملاءة الائتمانية القوية والاحتياطيات السيادية للدولة وتصنيفاتها الائتمانية المرتفعة من كبرى وكالات التصنيف العالمية مثل “موديز” و”فيتش”، وتواصل وزارة المالية إدارة الدين العام بمرونة لتعميق سوق رأس المال المحلي وتعزيز المعروض من الأدوات المالية الإسلامية.
التحليل الاقتصادي والارتباط بمستهدفات “نحن الإمارات 2031”
يندرج هذا الطرح ضمن الركائز المالية الداعمة لرؤية “نحن الإمارات 2031” والاستراتيجية الشاملة للاقتصاد الإسلامي؛ حيث تسعى الدولة إلى ترسيخ مكانتها كعاصمة عالمية للاقتصاد الإسلامي وأسواق التمويل المتوافق مع الشريعة.
ويسهم إصدار الصكوك بالعملة الوطنية في امتصاص فوائض السيولة لدى البنوك، وتقليل الاعتماد على الأسواق الخارجية، وحماية الاقتصاد من تذبذبات أسعار الصرف العالمية.
كما تتيح هذه الأدوات السيادية مسطرة تسعير واضحة للشركات شبه الحكومية والقطاع الخاص لطرح صكوك إسلامية خاصة بهم، مما يفتح قنوات تمويل مبتكرة لمشروعات البنية التحتية والتحول الرقمي والاقتصاد الأخضر.

