أعلنت شركة “أرامكو السعودية” عن توقيع سلسلة اتفاقيات ومذكرة تفاهم بقيمة إجمالية محتملة تتجاوز 3.7 مليار دولار أمريكي (ما يعادل نحو 13.8 مليار ريال سعودي) مع أطراف وشركات فرنسية، وذلك على هامش انعقاد اجتماع الطاولة المستديرة الفرنسي-السعودي للاستثمار في باريس، بحضور رئيس الشركة وكبير إدارييها التنفيذيين المهندس أمين بن حسن الناصر.
وتتضمن الشراكات الموقعة اتفاقيات شراء مؤسسية لمعدات الحفر المتطورة وأنابيب النفط والغاز لدعم العمليات التشغيلية، إضافة إلى مذكرة تفاهم بين “أرامكو الرقمية” وشركات فرنسية لترسيخ التعاون في مجالات الذكاء الاصطناعي الصناعي، وتقنيات التوأمة الرقمية والافتراضية (Digital Twins) الموجهة لقطاع الطاقة.
السياق التاريخي والعلاقات السعودية الفرنسية
تأتي هذه الخطوة امتداداً لشراكة اقتصادية وتاريخية متينة تجمع بين المملكة العربية السعودية وفرنسا، والتي شهدت زخماً متزايداً خلال الأعوام الأخيرة عبر استثمارات متبادلة وتدفقات تجارية ضخمة.
وقد شكّلت الطاولة المستديرة للاستثمار منصة محورية لترجمة العلاقات الدبلوماسية إلى صفقات استثمارية رأس مالية، حيث تعد الشركات الفرنسية شريكاً حيوياً لقطاع الطاقة السعودي في مجالات الهندسة، والتصنيع، وتوريد المعدات الثقيلة.
التحول الرقمي ودعم رؤية السعودية 2030
تتقاطع الاتفاقيات الموقعة بشكل مباشر مع محاور “رؤية السعودية 2030” الداعمة لبرامج تعزيز المحتوى المحلي (اكتفاء)، ونقل التكنولوجيا الحديثة، وتوطين سلاسل الإمداد الصناعية.
فالتركيز على أتمتة العمليات الاستكشافية وتوظيف الذكاء الاصطناعي عبر “أرامكو الرقمية” يساهم في بناء اقتصاد معرفي مستدام، ويرفع من الكفاءة التشغيلية لقطاع الطاقة الوطني، مع خفض الانبعاثات والتكاليف على المدى الطويل.

