تثير إعلانات الشركات المدرجة في السوق المالية حول “زيادة رأس المال عن طريق منح أسهم مجانية” اهتمام الكثير من المستثمرين الأفراد، وكان آخرها إقرار الجمعية العامة غير العادية للشركة العربية للأنابيب زيادة رأس مالها بنسبة 26% ليصل إلى 252 مليون ريال سعودي عبر منح سهم مجاني لكل أربعة أسهم مملوكة، لكن يظل السؤال الأهم بالنسبة للمستثمر الصغير: ماذا يعني هذا القرار عملياً لمحافظنا الاستثمارية، وكيف يمكن الاستفادة منه بالشكل الأمثل؟
ما هي “رسملة الأرباح” وكيف تعمل؟
العملية ببساطة هي تحويل جزء من الأرباح المبقاة (المتراكمة لدى الشركة من سنوات سابقة) إلى حساب رأس المال الداخلي دون الحاجة لضخ سيولة جديدة من المستثمرين، وفي حالة العربية للأنابيب، تم تحويل 52 مليون ريال سعودي من بند الأرباح المبقاة لإصدار 50 مليون سهم مجاني يتم توزيعها على المساهمين المستحقين.
التأثير الفعلي على قيمة المحفظة الاستثمارية
قد يظن المستثمر المبتدئ أن حصوله على أسهم مجانية يعني تضاعف قيمة محفظته بشكل مباشر، لكن الحقيقة المالية تختلف قليلاً:
- القيمة الإجمالية: القيمة السوقية الكلية لإجمالي أسهمك تبقى ثابتة لحظة التوزيع؛ حيث يتعدل سعر السهم في السوق هبوطاً بنسبة تتناسب مع عدد الأسهم الجديدة المضافة (تعديل سعر الإغلاق).
- القيمة المستقبلية: التفاعل الحقيقي يكمن في النمو المستقبلي؛ فالمعلم الأساسي هنا هو أن الشركة لا تستقطع سيولتها في توزيعات نقدية، بل تعيد استثمارها لتوسيع أعمالها. وإذا نجحت الشركة في استخدام هذه الأموال للنمو (مثل زيادة العقود مع شركات كبرى كـ “أرامكو”)، فإن سعر السهم يعود للارتفاع مجدداً، مما يحقق للمستثمر أرباحاً رأسمالية أعلى على عدد أكبر من الأسهم.

