أعلن صندوق الاستثمارات العامة السعودي عن مستند استراتيجيته الخمسية الممتدة بين عامي 2026 و2030، مقراً تحولاً نوه عنه الخبراء الاقتصاديون كمرحلة انتقال طبيعية وجوهرية من “النمو والتوسع السريع” إلى “الاستدامة والكفاءة المالية وتحقيق القيمة المستدامة”.
يأتي هذا التحول الاستراتيجي بعد مسيرة نجح خلالها الصندوق في الصعود بأصوله تحت الإدارة من نحو 150 مليار دولار (500 مليار ريال) قبل إطلاق رؤية 2030، لتتجاوز اليوم حاجز 3.4 تريليون ريال (نحو 1.2 تريليون دولار)، محتلاً المرتبة الرابعة بين أكبر الصناديق السيادية عالمياً.
وأوضح الخبراء أن الاستراتيجية الجديدة تركز على رفد كفاءة رأس المال، وإعادة تدوير الأصول الناضجة، وتفعيل نموذج “الاستثمار النشط”، ولم يعد معيار النجاح محصوراً في حجم رأس المال المستثمر أو التوسع الأفق، بل في قدرة المحافظ على تحقيق عوائد مالية مجزية ومعدلة حسب المخاطر، وزيادة مساهمة الصندوق في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي والتي بلغت مستوياتها الحالية نحو 11%.
إعادة تنظيم الاستثمارات ضمن ثلاث محافظ رئيسية
تعتمد الاستراتيجية الخمسية الجديدة على إعادة هيكلة الاستثمارات وتوزيعها ضمن ثلاث محافظ استثمارية محددة الأهداف لضمان المرونة والتكامل التشغيلي:
- محفظة الرؤية: تستهدف قيادة التنمية المحلية وتعزيز التكامل بين القطاعات ذات الأولوية من خلال تطوير 6 منظومات اقتصادية شاملة (السياحة والترفيه، التطوير العمراني، الصناعات المتقدمة والابتكار، الخدمات اللوجستية، الطاقة النظيفة والمياه، ومفهوم نيوم).
- محفظة الاستثمارات الاستراتيجية: تركز على إدارة وتعظيم القيمة التشغيلية للأصول الاستراتيجية الكبرى، وتمكين شركات الصندوق للتحول إلى كيانات عالمية رائدة، فضلاً عن زيادة السيولة عبر عمليات الطرح والإدراج في الأسواق المالية.
- محفظة الاستثمارات المالية: تعنى بتحقيق عوائد مالية مستدامة وتنويع أصول الصندوق دولياً ومحلياً، من خلال استثمارات مباشرة وغير مباشرة في الأسواق العالمية لتنمية الثروة الوطنية للأجيال القادمة.

