أعلنت هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية في المملكة العربية السعودية عن توقيع اتفاقيتين استراتيجيتين جديدتين لتوطين الصناعة ونقل المعرفة والتقنية، بأثر اقتصادي إيجابي ملموس يتجاوز 52.6 مليون دولار (ما يعادل 195 مليون ريال سعودي) على الناتج المحلي الإجمالي، مع استحداث 90 وظيفة نوعية مباشرة للكفاءات الوطنية.
تفاصيل اتفاقيات توطين المنتجات الأمنية والسلامة
أوضح المتحدث الرسمي للهيئة، المهندس عبد الرحمن الصغير، أن الاتفاقيات المستحدثة تستهدف الاستفادة من قوة القوة الشرائية الحكومية لتنمية القدرات التصنيعية المحلية وتقليل الاعتماد على الواردات الخارجية في قطاعات حيوية:
- الاتفاقية الأولى (أجهزة الإنذار الأمنية): تركز على توطين صناعة “أجهزة الإنذار الضوئي والصوتي لسيارات الأمن”، عبر توقيع منفصل مع شركتين متخصصتين، وبالتعاون المباشر مع الهيئة العليا للأمن الصناعي وهيئة الزكاة والضريبة والجمارك.
- الاتفاقية الثانية (معدات السلامة والإطفاء): استهدفت توطين صناعة “خوذة رجل الإطفاء” مع إحدى الشركات المتخصصة بالتعاون مع الهيئة العليا للأمن الصناعي، مما يسهم في تعزيز نقل المعرفة الهندسية وتحفيز الابتكار الصناعي المحلي.
السياق التاريخي لأسلوب التعاقد ونقل المعرفة
تأتي هذه الخطوة استكمالاً لتفعيل أسلوب “التعاقد على توطين الصناعة ونقل المعرفة”، وهو أسلوب شراء حكومي مبتكر أطلقته هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية لربط المشتريات الوطنية بالتصنيع المحلي.
ويمثل هذا التوجه تطوراً لنماذج التعاقد المباشر القديمة، حيث أثبت هذا الأسلوب نجاحه سابقاً في عدة قطاعات استراتيجية، مثل قطاع الدواء والأجهزة الطبية وقطاع السيارات الكهربائية بالتكامل مع شركاء مثل شركة “سير”، مما أسهم في بناء قاعدة صناعية صلبة ومستدامة.

