أعلنت الهيئة الملكية لمدينة الرياض عن موعد فتح باب التسجيل واستقبال الطلبات للسنة الثانية من “برنامج التوازن العقاري”، ابتداءً من يوم الأحد المقبل، وذلك لتوفير وحدات سكنية متوازنة وتلبية الطلب المتزايد على السكن في العاصمة.
ويهدف البرنامج المبتكر إلى خلق توازن حيوي بين العرض والطلب، وتوفير خيارات سكنية متنوعة بأسعار مناسبة لشريحة واسعة من المواطنين والمقيمين في مختلف أحياء الرياض.
آلية البرنامج والسياق التاريخي لإطلاقه
يُعد برنامج التوازن العقاري أداة استراتيجية تنظيمية أطلقتها الهيئة الملكية لمدينة الرياض للحد من الفجوة السعرية والارتفاع المتسارع في الإيجارات والأسعار العقارية نتيجة النمو السكاني والاقتصادي الكثيف الذي تشهده العاصمة.
وقد شهدت السنة الأولى من إطلاق البرنامج إقبالاً واسعاً، حيث نجح في ضخ آلاف الوحدات السكنية وتنظيم العلاقة التعاقدية بين المطورين العقاريين والمستفيدين وفق معايير تشغيلية وضوابط سعرية متوازنة.
وتعتمد السنة الثانية على استكمال النجاح الميداني من خلال التوسع في إضافة أراضٍ ومخططات سكنية جديدة، وتبسيط إجراءات التقديم والتأهيل عبر المنصات الرقمية المعتمدة، مع منح أولوية الاستحقاق للمواطنين والأسر الأكثر حاجة لتملك السكن أو الاستئجار المستدام داخل النطاق العمراني للعاصمة.
التحليل الاقتصادي وربطه بـ “رؤية السعودية 2030”
يُمثل التوسع في تنفيذ برنامج التوازن العقاري ركيزة محورية لدعم مستهدفات رؤية السعودية 2030، والتي تسعى لرفع نسبة تملك المواطنين للمنازل إلى 70% وتوفير بيئة جودة حياة مستدامة. وتعود التأثيرات الاقتصادية المباشرة للبرنامج على السوق العقاري إلى:
- ضبط التضخم العقاري: كبح جماح الارتفاعات الإيجارية والسعرية غير البريرية من خلال زيادة المعروض السكني المباشر.
- تحفيز الاستثمار العقاري: تشجيع المطورين في القطاع الخاص على ضخ استثمارات استراتيجية في مشاريع سكنية مجهزة ومكتملة الخدمات مع الحصول على حوافز تنظيمية.
- استقرار جاذبية العاصمة: ضمان قدرة الرياض على استقطاب الكفاءات والشركات العالمية والإقليمية دون فرض أعباء تكاليف معيشة مرتفعة.

