تواصل المملكة العربية السعودية ترسيخ موقعها كعاصمة للنمو السياحي في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، حيث تشير التقارير الاقتصادية الصادرة خلال عام 2026م إلى أن المملكة تقود الزخم الأكبر لنمو القطاع الفندقي والسياحي في المنطقة امتدادًا حتى عام 2036م.
وتأتي هذه الصدارة مدعومة بحزمة استثمارات ضخمة، وإطلاق وجهات سياحية عالمية غير مسبوقة، وتوسعات متسارعة في الطاقة الاستيعابية للفنادق والمنتجعات الفاخرة لتعزيز جاذبية السياحة الوافدة والمحلية على حد سواء.
المؤشرات الرقمية وتوسع الطاقة الاستيعابية
تشهد البيئة السياحية في المملكة طفرة إنشائية وتطويرية تستهدف تلبية الطلب المتزايد من السياح والزوار، وجاءت أبرز ملامح هذا النمو كالتالي:
- توسع الغرف الفندقية: قيادة الشرق الأوسط في حجم المشاريع الفندقية القيد الإنشاء، مع إدخال عشرات الآلاف من الغرف الفندقية الجديدة في المدن الرئيسية والوجهات البحرية والجبلية.
- تنويع الوجهات: الاستثمار المكثف في المشاريع الكبرى مثل البحر الأحمر، أمالا، العلا، وبوابة الدرعية، مما يعزز تنوع المنتج السياحي بين الثقافي، البيئي، والترفيهي.
- زيادة التدفقات السياحية: النمو المتواصل في أعداد السياح الدوليين وزوار المشاعر المقدسة والفعاليات العالمية، مما ينعكس إيجابًا على معدلات الإشغال الفندقي ومتوسط سعر الغرفة.
السياق التاريخي والتحول في الاستراتيجية الوطنية
يأتي هذا الزخم المستمر نتيجة للتخطيط الاستراتيجي الذي بدأ مع إطلاق الاستراتيجية الوطنية للسياحة؛ حيث انتقلت المملكة من الاعتماد الأساسي على سياحة الأعمال والسياحة الدينية إلى إحداث نقلة نوعية جعلت منها وجهة عالمية للترفيه والمغامرات والثقافة، وساهم تسهيل إجراءات التأشيرة السياحية الإلكترونية وفتح المجال أمام مواطني عشرات الدول في إحداث تحول تاريخي في تدفقات السفر نحو المملكة.

