طرحت المنصة الإلكترونية الموحدة لاستطلاع آراء العموم والجهات الحكومية (استطلاع)، التابعة للمركز الوطني للتنافسية، 46 مشروعاً تنظيمياً وتنموياً بالتعاون مع 15 جهة حكومية سعودية.
وتستهدف هذه الخطوة تمكين العموم والمستثمرين وأصحاب المصلحة في القطاعين العام والخاص من إبداء المرئيات والملاحظات حول التشريعات واللوائح التنفيذية قبل إقرارها رسمياً.
وتضمنت أبرز التنظيمات المطروحة مشروع (آلية إزاحة أعمدة الإنارة من أمام مداخل منازل السكان) المقدم من وزارة البلديات والإسكان لإزالة العوائق وضمان السلامة المرورية، حيث يستمر الاستطلاع عليه حتى 18 أغسطس 2026.
كما طرحت الهيئة العامة للطيران المدني مشروع (تعديل اللائحة الاقتصادية لخدمات المناولة الأرضية وخدمات الشحن الجوي) بهدف تنظيم نشاط صيانة الطائرات وإيجاد إطار موحد لمقدمي الخدمات بالمطارات السعودية حتى 19 أغسطس 2026.
وعلى صعيد القطاع الصحي والبيطري، قدمت الهيئة العامة للغذاء والدواء (دليل الاعتبارات العامة لتقديم الدراسات ما قبل السريرية للقاحات البيطرية) لاستكمال آراء المختصين حتى 21 أغسطس 2026.
السياق التاريخي لنشأة منصة “استطلاع”
جاء تأسيس منصة “استطلاع” بقرار من مجلس الوزراء كأحد المخرجات الهيكلية لـ “المركز الوطني للتنافسية”. وتم إطلاق المنصة لتكون المنفذ الرقمي الموحد لإتاحة التنظيمات واللوائح الحكومية أمام العموم والقطاع الخاص لاستطلاع الآراء حولها قبل إصدارها.
ونجحت المنصة خلال السنوات الماضية في تحويل عملية صنع القرار التشريعي من النمط التقليدي إلى النموذج التشاركي الشفاف، حيث أسهمت آلاف الملاحظات التي قدمها رجال الأعمال والمواطنون في تعديل العديد من السياسات التنظيمية لتلائم واقع بيئة الأعمال وتلبي تطلعات المستثمرين.
التحليل الاقتصادي في إطار رؤية السعودية 2030
ترتبط هذه الخطوة بصورة مباشرة بمستهدفات رؤية السعودية 2030 التي تجعل من تعزيز الشفافية وتطوير البيئة التشريعية ركيزة أساسية لجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية. وتجلى الأثر الاقتصادي لهذه الممارسة في عدة جوانب:
- تقليل المخاطر التنظيمية: يقلل أخذ مرئيات القطاع الخاص مسبقاً من حدوث الفجوات التنفيذية أو التكاليف غير المتوقعة عند تطبيق اللوائح الجديدة.
- رفع التنافسية الاستثمارية: تضمن مشاركة مجتمع الأعمال في صياغة القوانين بناء بيئة تنظيمية مرنة جاذبة لرؤوس الأموال الوطنية والدولية.
- تحسين جودة الخدمات العامة: يضمن التنسيق بين 15 جهة حكومية رفع كفاءة قطاعات حيوية كـالطيران والخدمات البلدية والدواء.


