حافَظت المملكة العربية السعودية على موقعها في صدارة دول المنطقة بتصنيفها بالمركز الأول إقليمياً في مؤشر نضج الخدمات الحكومية الرقمية والذكية لعام 2026، الصادر عن لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا).
ويأتي هذا التتويج للمرة الرابعة على التوالي ليؤكد النهضة الاستثنائية والتحول الشامل الذي يشهده القطاع الحكومي الرقمي في المملكة، ويعكس كفاءة الاستراتيجيات الوطنية في تحويل الخدمات التقليدية إلى منظومات رقمية ذكية ومتكاملة تخدم المواطنين والمقيمين وقطاع الأعمال بأعلى معايير الجودة والسهولة.
محركات التفوق ومعايير التقييم الأممية
جاء حصول المملكة على المرتبة الأولى نتيجة تحقيقها معدلات نضج مرتفعة في كل الركائز الأساسية التي يعتمد عليها مؤشر “الإسكوا”، والتي شملت:
- وفرة الخدمات وتنوعها: إتاحة غالبية المعاملات الحكومية عبر المنصات الرقمية الموحدة على مدار الساعة.
- تطور جودة الخدمات ورضا المستخدمين: قياس مدى سهولة الوصول إلى الخدمة، وسرعة إنجاز المعاملات، ونسبة اعتماد الجمهور على الحلول الذكية.
- التمكين الحكومي والتطوير المستمر: الاستثمار في البنية التحتية الرقمية، وتبني تقنيات الذكاء الاصطناعي، ودعم الأمن السيبراني لضمان استمرارية وكفاءة الخدمات.
وقد لعبت المنصات الوطنية الرائدة مثل “أبشر”، “توكلنا”، و”استثمر في السعودية” دوراً محلياً وإقليمياً بارزاً في تحقيق هذه النتيجة القياسية، من خلال تسهيل الإجراءات وتقليل المعاملات الورقية إلى أدنى مستوياتها.
السياق التاريخي: قفزات متتالية في مضمار التحول الرقمي
تاريخياً، بدأت رحلة المملكة نحو التحول الرقمي المخطط له بخطوات متسارعة مع إطلاق الهيئة السعودية للذكاء الاصطناعي (سدايا) وهيئة الحكومة الرقمية، بهدف إعادة هيكلة الخدمات الحكومية وتبسيطها.
وعلى مدار الأعوام الماضية، انتقلت المملكة من مرحلة “أتمتة” الخدمات الأساسية إلى مرحلة “الذكاء الاستباقي”، لتتمكن من القفز في المؤشرات الدولية والإقليمية بثبات، وتتحول من مستفيد من التكنولوجيا إلى نموذج إقليمي يُحتذى به في تطوير وإدارة الحكومات الرقمية.

