أعلن بنك أبوظبي الأول (FAB)، أكبر مصرف في دولة الإمارات العربية المتحدة وأحد أكبر المؤسسات المالية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، عن تحقيق نتائج مالية قوية خلال الربع الثاني من عام 2026.
ووفقاً للبيانات المالية الصادرة عن البنك، ارتفع صافي الأرباح الفصلية بنسبة 4% على أساس سنوي ليصل إلى نحو 5.73 مليار درهم إماراتي (ما يعادل 1.56 مليار دولار أمريكي)، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، ويعكس هذا الأداء المرونة العالية التي يتمتع بها النموذج التشغيلي للبنك وقدرته الاستراتيجية على تحقيق نمو مستدام في مختلف القطاعات المصرفية.
محركات الربحية والتوسع في الأنشطة التشغيلية
جاء النمو في الأرباح الصافية مدفوعاً بالعديد من العوامل المالية والتشغيلية الإيجابية التي عززت من الأداء العام للمجموعة، ومن أبرزها:
- ارتفاع صافي إيرادات العمولات والخدمات: شهدت الأنشطة المصرفية الاستثمارية والتجارية تنوعاً ملموساً أدى إلى زيادة التدفقات النقدية غير الفوائد.
- التوسع في محفظة التسهيلات الائتمانية: واصل البنك تقديم التمويلات للمشاريع الاستراتيجية والأنشطة الاقتصادية الحيوية في الإمارات والأسواق الدولية.
- كفاءة إدارة التكاليف المباشرة: نجح البنك في تحسين نسب التكلفة إلى الدخل عبر ضبط المصاريف التشغيلية ومواصلة الاستثمار في التحول الرقمي.
وعلى صعيد الأداء النصف سنوي، أظهرت النتائج المجمعة استقراراً ملحوظاً في مستويات الملاءة المالية، مع المحافظة على معدلات تغطية جيدة للقروض غير العاملة ومستويات سيولة قوية تتجاوز المتطلبات التنظيمية.
السياق التاريخي: ترسيخ مكانة القيادة في القطاع المصرفي الإقليمي
تأسس بنك أبوظبي الأول نتيجة الاندماج التاريخي بين “بنك بنك الخليج الأول” و”بنك أبوظبي الوطني” في عام 2017، ليخلق كياناً مصرفياً عملاقاً يقود قطاع الخدمات المالية في المنطقة.
وعلى مدار السنوات الماضية، نجح البنك في قيادة الصفقات التمويلية الضخمة وإعادة رسم ملامح الصيرفة الاستثمارية في الخليج، متبعاً نهجاً حصيفاً في إدارة المخاطر وتوسيع نطاق أعماله دولياً في عواصم مالية كبرى كـ لندن وهونغ كونغ والرياض، مما عزز من تصنيفاته الائتمانية المرتفعة لدى وكالات التصنيف العالمية.

