واصل مصرف الراجحي، أحد أكبر المؤسسات المالية والإسلامية في المنطقة، تسجيل مستويات أداء قوية مع إعلان نتائجه المالية للفترة المنتهية في 30 يونيو 2026.
حيث أظهرت البيانات المالية ارتفاع صافي الربح العائد لمساهمي البنك بنسبة 14% على أساس سنوي ليصل إلى 7.01 مليار ريال سعودي في الربع الثاني من العام الحالي، مقارنة بـ 6.15 مليار ريال خلال الفترة نفسها من عام 2025.
ويرجع هذا النمو المتواصل بصورة أساسية إلى ارتفاع إجمالي دخل العمليات بنسبة 13.3% ليبلغ 10.88 مليار ريال سعودي، مدعوماً بزيادة صافي دخل التمويل والاستثمار، ورسوم الخدمات المصرفية، بالإضافة إلى عوائد تحويل العملات الأجنبية، وهو ما يعكس استمرار الزخم الاقتصادي والنمو الائتماني بالسوق السعودي.
المؤشرات المباشرة ومسببات الارتفاع المالي
حققت النتائج المالية للمصرف نمواً تراكمياً ملحوظاً خلال النصف الأول كاملًا لعام 2026، إذ بلغ صافي الربح الإجمالي نحو 13.76 مليار ريال سعودي مقارنة بـ 12.05 مليار ريال في النصف الأول من عام 2025، بنسبة نمو بلغت 14.2%. كما انعكست تلك النتائج الإيجابية على ربحية السهم التي ارتفعت لتصل إلى 2.17 ريال بنهاية الفترة.
وعلى الجانب الآخر من التكاليف، أظهرت البيانات ارتفاع مصاريف التشغيل شاملة مخصصات خسائر الائتمان بنسبة 19.4%، حيث ارتفع صافي مخصص خسائر الائتمان المتوقعة بنسبة 46.8% ليصل إلى 881 مليون ريال سعودي في الربع الثاني مقارنة بـ 600 مليون ريال للربع المقابل. وجاء هذا الارتفاع استجابة للتحفظ المالي وتوسيع قاعدة الإقراض والتمويل للقطاعات المختلفة.
التحليل الاقتصادي والارتباط بـ “رؤية السعودية 2030”
تُبرز هذه النتائج المالية المتصاعدة متانة القطاع المصرفي السعودي وقدرته العالية على التكيف مع متطلبات التحول الاقتصادي الشامل ضمن “رؤية السعودية 2030”.
ويعكس هذا النمو القوي في محفظة التمويل والاستثمار الدور المحوري الذي تلعبه البنوك الوطنية في تمويل المشاريع الكبرى للمملكة، ودعم قطاع المسكن والمشروعات الصغيرة والمتنوعة.
كما يُظهر استمرار تحقيق هوامش ربحية متصاعدة قدرة السياسات النقدية والتمويلية للبنك على تجاوز ضغوط رفع تكاليف المخصصات التشغيلية والائتمانية، مما يعزز الثقة في استقرار النظام المصرفي ككل.

