حققت المملكة العربية السعودية قفزة نوعية واستثنائية في مؤشرات التنافسية المالية الدولية، حيث ارتقت إلى المركز الـ13 عالمياً بين أكبر الاقتصادات المستقبلة للاستثمار الأجنبي المباشر، متقدمة من المركز الـ17 الذي احتلته سابقاً.
ووفقاً لتقرير الاستثمار العالمي الصادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد)، فقد قفز صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى المملكة ليسجل نحو 32.6 مليار دولار، مقارنة بـ 21.3 مليار دولار في العام الماضي، محققاً نسبة نمو مذهلة بلغت 53 في المائة.
وبذلك ارتفع إجمالي رصيد الاستثمارات الأجنبية المتراكمة داخل السوق السعودية ليصل إلى 293.3 مليار دولار، مما يرسخ ريادة المملكة كمركز ثقل مالي إقليمي ودولي يقود قاطرة النمو في منطقة غرب آسيا والشرق الأوسط.
الإصلاحات التشريعية والمستهدفات الكبرى لرؤية السعودية 2030
يعكس هذا الصعود المتسارع المواءمة والنجاح الباهر الذي تحققه “الاستراتيجية الوطنية للاستثمار” التي أطلقتها المملكة لرفع جاذبية وتنافسية بيئة الأعمال. وسلط تقرير “الأونكتاد” الضوء على تنامي ثقة مجتمع الأعمال الدولي وصناديق الاستثمار العالمية في مرونة ومتانة الاقتصاد السعودي، مدفوعاً بحزمة التسهيلات والاصلاحات القانونية والتشريعية غير المسبوقة التي يسرت خطوات دخول السوق للمستثمر الأجنبي.
وتتدفق رؤوس الأموال طويلة الأجل بكثافة نحو القطاعات الاستراتيجية الحيوية المتوافقة تماماً مع مستهدفات “رؤية السعودية 2030″، وفي مقدمتها مشاريع الطاقة المتجددة، والبنية التحتية المتطورة، والتقنيات الناشئة والذكاء الاصطناعي، إضافة إلى الخدمات اللوجستية والصناعات المتقدمة؛ حيث تطمح المملكة إلى رفع التدفقات السنوية للاستثمارات الأجنبية إلى 100 مليار دولار بحلول نهاية العقد الحالي لتقليل الاعتماد الكامل على العوائد النفطية.


