أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية (تاسي) جلسة اليوم الاثنين على ارتفاع مدعوماً بالزخم الإيجابي الإعلان عن النتائج المالية للشركات والبنوك القيادية خلال الربع الثاني من العام الحالي 2026.
وصعد المؤشر بنسبة 0.2 في المائة، كاسباً نحو 25 نقطة إضافية ليغلق رسمياً عند مستوى 10742 نقطة، وبلغت القيمة الإجمالية للتداولات والسيولة المدارة خلال الجلسة نحو 4 مليارات ريال، وشهدت الجلسة تحركات نشطة حيث سجل تاسي أعلى مستوى له عند 10754 نقطة، بينما كان أدنى مستوى سجله خلال التداولات عند 10707 نقاط.
البنوك القيادية تقود الارتفاع بفضل النتائج الربعية
لعب القطاع المصرفي دوراً محورياً في دعم استقرار البورصة السعودية ودفعها نحو المربع الأخضر. وارتفع سهم البنك الأهلي السعودي بنسبة 1 في المائة ليغلق عند 38.56 ريال.
وحقق سهم البنك العربي الوطني قفزة لافتة بنسبة 4 في المائة ليصل إلى 21.71 ريال، كما صعد سهم بنك البلاد بنسبة 2 في المائة مستقراً عند 24.49 ريال؛ وجاءت هذه الارتفاعات مدفوعة مباشرة بإعلان البنكين عن نتائجهما المالية الإيجابية للفترة المذكورة، وشملت موجة الصعود أسهم بنك الرياض، و”جي آي جي”، والسعودية للطاقة، وتنمية، ومسار، والأندلس، بنسب تفاوتت ما بين 2 و5 في المائة.
تراجعات متباينة وضغوطات أرباح الشركات الغذائية والبتروكيماوية
في المقابل، واجهت بعض الأسهم القيادية الأخرى ضغوطات بيعية أدت إلى تراجعها بنسب تراوحت بين 1 و4 في المائة، ومن أبرزها سابك للمغذيات الزراعية، ولوبريف، ومجموعة تداول، وتكافل الراجحي، وبترو رابغ، والصناعات الكهربائية.
وعلى صعيد الشركات الغذائية، هبط سهم الشركة الوطنية للتنمية الزراعية (نادك) بنسبة 4 في المائة ليغلق عند مستوى 14.87 ريال، وجاء هذا التراجع كرد فعل مباشر من المتداولين عقب إعلان الشركة عن تسجيل انخفاض في صافي أرباحها خلال الربع الثاني من عام 2026.
الأبعاد الاقتصادية وعلاقة حركة السوق برؤية 2030
يعكس الأداء القوي للقطاع المصرفي في تداولات تاسي عمق ومتانة الملاءة المالية للبنوك السعودية وقدرتها على مواكبة المشروعات التنموية الكبرى التي تقودها رؤية المملكة 2030.
ويعتبر القطاع المالي والمصرفي المحرك والعمود الفقري لتمويل برامج التنويع الاقتصادي، والتحول الرقمي، ودعم مشروعات البنية التحتية العملاقة، إن استمرار تحقيق البنوك لنتائج تشغيلية وربحية متنامية يعزز من جاذبية السوق المالية للمستثمرين الأجانب والمؤسساتيين، ويوضح الكفاءة العالية للاقتصاد الكلي في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية وتذبذبات الأسواق العالمية.

