أعلن بنك أم القيوين الوطني الإماراتي عن نتائجه المالية الأولية المجمعة للنصف الأول من العام المالي 2026، والتي أظهرت انخفاضاً في صافي الأرباح مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
ويأتي هذا التراجع المرحلي ليسلط الضوء على التحديات التشغيلية ومتغيرات أسعار الفائدة التي تواجه بعض المصارف الإقليمية، في الوقت الذي يعمل فيه البنك على إعادة ترتيب محفظته التمويلية والاستثمارية لتعزيز كفاءة الأصول.
تفاصيل النتائج المالية وهبوط الأرباح الفصلية
وفقاً للإفصاحات الرسمية المنشورة في الأسواق المالية، تراجع صافي أرباح بنك أم القيوين الوطني بنسبة 13.5% خلال النصف الأول من عام 2026، لتستقر الأرباح عند 247.4 مليون درهم إماراتي، مقارنة بـ 285.9 مليون درهم إماراتي تم تحقيقها خلال النصف الأول من العام الماضي 2025.
أما على صعيد الأداء الربع سنوي الفردي، فقد أظهرت النتائج انخفاض أرباح الربع الثاني من عام 2026 بنسبة 14.2% لتصل إلى 111.4 مليون درهم إماراتي، مقارنة بـ 129.8 مليون درهم في الربع المماثل من العام السابق.
وعزا المحللون هذا التراجع التشغيلي بشكل رئيسي إلى انخفاض صافي إيرادات الفوائد والعمليات الاستثمارية، إلى جانب ارتفاع طفيف في المصاريف العمومية والإدارية وتغير مخصصات الانخفاض في القيمة لحماية جودة الائتمان.
السياق التاريخي: مسيرة بنك أم القيوين في مشهد الصيرفة الإماراتية
تأسس بنك أم القيوين الوطني كشركة مساهمة عامة في عام 1982، ويعد واحداً من البنوك التجارية الراسخة التي ساهمت تاريخياً في تمويل مشاريع البنية التحتية والمنشآت الصغيرة والمتوسطة في إمارة أم القيوين ودولة الإمارات بشكل عام.
وعلى مدار عقود، تميز البنك بنسب سيولة مرتفعة وقاعدة رأسمالية قوية ومستقرة تجعله قادراً على امتصاص الصدمات الدورية، ويمثل التراجع الحالي في أرباح 2026 حلقة ضمن دورة اقتصادية مر بها القطاع بعد موجة من الأرباح القياسية التاريخية التي سجلتها البنوك الإماراتية خلال عامي 2024 و2025 نتيجة مستويات الفائدة المرتفعة، مما يجعل مقارنة العام الحالي بالعام الماضي تتسم ببعض التباطؤ الطبيعي.

