أعلنت شركة الخريف لتقنية المياه والطاقة عن توقيع عقد استراتيجي جديد مع الهيئة الملكية لمدينة الرياض، لتقديم خدمات التشغيل والصيانة والنظافة لمرافق وشبكات المياه المعالجة (المجموعة الأولى) في العاصمة.
وتأتي هذه الخطوة لترسخ مكانة الشركة كلاعب رئيسي في تطوير البنية التحتية البيئية والمائية بالمملكة، بما يتماشى مع خطط التوسع العمراني المستدام الذي تشهده مدينة الرياض.
تفاصيل العقد والأثر المالي على الشركة
وفقاً للبيان الرسمي الصادر على منصة “تداول السعودية”، تبلغ القيمة الإجمالية للعقد 69.58 مليون ريال سعودي (غير شاملة ضريبة القيمة المضافة)، ويتضمن النطاق التشغيلي للمشروع إدارة كاملة وصيانة دورية وطارئة لشبكات ومرافق المياه المعالجة على مدار 30 شهراً متواصلة.
وأفصحت الشركة أن الأثر المالي الإيجابي لهذا العقد قد بدأ بالفعل في الانعكاس على نتائجها المادية وقوائمها المالية تدريجياً، مما يدعم تدفقاتها النقدية التشغيلية ويعزز من مستويات ربحية السهم خلال الفترات الربعية القادمة.
السياق التاريخي: ريادة “الخريف” في قطاع الاستدامة المائية
تتمتع شركة الخريف لتقنية المياه والطاقة بسجل حافل يمتد لعقود في ريادة قطاع المياه والبيئة بالمملكة العربية السعودية؛ حيث نجحت تاريخياً في التحول من شركة مقاولات محلية إلى كيان هندسي وتقني ضخم مدرج في السوق الرئيسية (تاسي).
ويأتي هذا العقد امتداداً لسلسلة من العقود المليارية والنوعية التي اقتنصتها الشركة مؤخراً مع جهات حكومية وسيادية مثل شركة المياه الوطنية والمؤسسة العامة للري، مما يعكس نضج خبراتها التراكمية في التعامل مع منظومات معالجة المياه المعقدة وضمان أمن الإمدادات الحضرية.
التحليل الاقتصادي: مستهدفات رؤية 2030 وتنمية الرياض الخضراء
يمثل هذا المشروع ركيزة حيوية لدعم مستهدفات “رؤية السعودية 2030″، وتحديداً في محور التنمية المستدامة والمحافظة على الموارد الطبيعية، يسهم تشغيل وصيانة شبكات المياه المعالجة بكفاءة عالية في دعم مشاريع البيئة والتشجير الطموحة بالعاصمة، وعلى رأسها برنامج “الرياض الخضراء”.
اقتصادياً، تهدف الرؤية إلى رفع نسبة إعادة استخدام المياه المعالجة للأغراض الصناعية والزراعية والحضرية لتقليل الاعتماد على المياه الجوفية أو التحلية المكلفة، مما يعزز كفاءة الإنفاق الحكومي ويحقق التوازن البيئي المنشود.

