حققت شركة جرير للتسويق (مكتبة جرير)، عملاق قطاع التجزئة في المملكة العربية السعودية، نمواً طفيفاً في أرباحها الصافية خلال النصف الأول من عام 2026 بنسبة بلغت 1.82% على أساس سنوي.
ويعكس هذا الأداء المتوازن قدرة الشركة على التكيف مع التغيرات الهيكلية في سلوك المستهلك وتكاليف التشغيل، مستفيدة من ريادتها وموقعها المالي المتين في السوق المحلي والإقليمي.
لغة الأرقام: نمو مالي مدفوع بارتفاع المبيعات والأقسام النوعية
وفقاً للبيانات المالية التقديرية المنشورة على موقع السوق المالية السعودية (تداول)، ارتفع صافي أرباح شركة جرير للتسويق بعد الزكاة والضريبة ليصل إلى 462.8 مليون ريال سعودي (ما يعادل نحو 123.4 مليون دولار) خلال النصف الأول من عام 2026، مقارنة بـ 454.5 مليون ريال سعودي في الفترة المماثلة من عام 2025.
أرجعت الشركة هذا النمو الإيجابي في الأرباح الصافية إلى الزيادة المحققة في المبيعات الإجمالية والتي بلغت 5.25 مليار ريال بارتفاع نسبته 1.4% مقارنة بالنصف الأول من العام السابق.
وقد لعب نمو مبيعات أقسام الهواتف الذكية ومستلزماتها، إلى جانب أجهزة الكمبيوتر ومستلزمات التكنولوجيا والتعليم، الدور الأبرز في دعم الإيرادات وتخفيف وطأة الضغوط التشغيلية وهبوط بعض الأقسام الأخرى.
وعلى صعيد الربع الثاني منفصلاً، حققت جرير صافي ربح بلغ نحو 180 مليون ريال سعودي مسجلة نمواً طفيفاً بمعدل 0.2% مقارنة بالربع الثاني من عام 2025.
السياق التاريخي: مسيرة “جرير” كمعيار لقطاع التجزئة الاستهلاكي
تاريخياً، ارتبط اسم “مكتبة جرير” بمسيرة تحول قطاع التجزئة السعودي من الأنماط التقليدية إلى المتاجر الشاملة والمساحات الكبرى الذكية (Mega Stores).
على مدار العقود الماضية، لم تكتفِ جرير ببيع الأدوات المكتبية والكتب، بل تحولت بذكاء لتصبح الموزع الرئيسي والوجهة الأولى للإلكترونيات والأجهزة الذكية في المملكة والخليج.
ويأتي ثبات ونمو أرباح جرير في النصف الأول من عام 2026 ليعزز مكانتها التاريخية كـ “سهم عوائد” رائد في بورصة تداول، أثبت مراراً قدرته على امتصاص الأزمات الدورية وتقلبات مستويات التضخم بفضل مرونة تسعيره وولاء قاعدته الجماهيرية الواسعة.

