استهلت أسواق المال الخليجية تعاملاتها على ارتفاعات ملموسة، مستفيدة من انفراجة مزدوجة خففت من الضغوط البيعية التي هيمنت على المستثمرين مؤخراً.
وجاء هذا الانتعاش مدفوعاً بقرار الإدارة الأمريكية التراجع عن مقترح فرض رسوم جمركية بنسبة 20 بالمئة على الملاحة عبر مضيق هرمز، بالتزامن مع صدور بيانات تضخم أمريكية أخف من التوقعات، مما قلص الرهانات حول لجوء الاحتياطي الفيدرالي لرفع أسعار الفائدة.
دبي تقود الانتعاش وأبوظبي تلحق بالركب
أظهرت أسواق دولة الإمارات العربية المتحدة استجابة سريعة لهذه الأنباء؛ حيث قاد مؤشر سوق دبي المالي المكاسب مرتفعاً بنسبة 1 بالمئة، بدعم مباشر من القطاعات الحيوية الحساسة لتكاليف التمويل وحركة التجارة، مثل العقارات والبنوك.
وصعد سهم “إعمار العقارية” بنسبة 1.4 بالمئة، بينما زاد سهم “بنك الإمارات دبي الوطني” بنسبة 1 بالمئة. وفي العاصمة أبوظبي، سجل المؤشر نمواً بنسبة 0.4 بالمئة، مما يوضح أن إلغاء رسوم الشحن الإضافية نجح في إزاحة عبء مالي مباشر كان سيهدد سلاسل الإمداد ويفاقم كلف التأمين البحري.
حذر في السوق السعودية وترقب لملف الطاقة
في المقابل، جاء أداء السوق المالية السعودية “تداول” أكثر تحفظاً؛ حيث سجل المؤشر العام ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 بالمئة، ويعود هذا الترقب إلى الحساسية العالية للمؤشر السعودي تجاه أسواق النفط العالمية وتطورات الصادرات عبر الممرات المائية البديلة مثل البحر الأحمر، لا سيما مع اقتراب تحميلات الخام من ميناء ينبع إلى مستوياتها القصوى، مما يجعل المستثمرين يفضلون مراقبة استقرار الإيرادات الحكومية والسيولة قبل بناء مراكز استثمارية واسعة.

