تعد “وجهة مسار” في مكة المكرمة نموذجاً استثنائياً للتحول الحضري، حيث انتقلت من مجرد مخطط عمراني طموح يستهدف تطوير المناطق المحيطة بالحرم المكي، إلى وجهة استثمارية عالمية تجذب مليارات الريالات وتغير وجه العاصمة المقدسة، هذه الرحلة ليست مجرد قصة بناء، بل هي تجسيد لرؤية استراتيجية تهدف إلى تعزيز جودة حياة الزوار والسكان على حد سواء.
الجذور والبدايات: التحدي والفرصة
بدأت “مسار” برؤية واضحة تهدف إلى معالجة التحديات العمرانية في مكة المكرمة من خلال إنشاء ممر حيوي يربط مداخل المدينة بالحرم المكي، لم يكن الهدف مجرد شق طريق، بل خلق “وجهة” متكاملة تضم خدمات لوجستية، وفنادق عالمية، ومناطق ترفيهية وتجارية.
في بدايتها، واجه المشروع تحديات هندسية ولوجستية كبيرة، إلا أن الإصرار على تحويل مكة إلى مدينة عصرية قادرة على استيعاب الملايين من ضيوف الرحمن جعل من “مسار” حجر الزاوية في مشاريع التطوير الكبرى.
التحول إلى مركز جاذب للاستثمار (أثر رؤية 2030)
تأتي “مسار” في صميم مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي تطمح لرفع الطاقة الاستيعابية لزوار مكة. تحولت الوجهة إلى “مغناطيس” استثماري بفضل البنية التحتية المتطورة التي وفرتها شركة “أم القرى للتنمية والإعمار”.
- خلق الفرص: وفرت الوجهة منصة للمستثمرين المحليين والدوليين للدخول في مشاريع ذات عوائد مجزية، بفضل التسهيلات التنظيمية والقرب من المسجد الحرام.
- التأثير الاقتصادي: أصبحت الصفقات المليارية التي تُبرم داخل نطاق “مسار” مؤشراً على قوة القطاع العقاري في المملكة، وقدرته على جذب رؤوس الأموال حتى في أوقات تقلبات الأسواق العالمية.

