انطلقت في مدينة سانت بطرسبورغ بجمهورية روسيا الاتحادية أعمال الدورة التاسعة والعشرين لمنتدى سانت بطرسبورغ الاقتصادي الدولي لعام 2026، وسط حضور عالمي لافت يجمع خبراء وصناع قرار وممثلين من أكثر من 130 دولة ومنطقة حول العالم.
وحظيت المملكة العربية السعودية بمكانة استثنائية في نسخة هذا العام بعد أن أعلن الكرملين رسمياً اختيارها لتكون “ضيف الشرف الرئيسي” للمنتدى.
وترأس وفد المملكة الرفيع وزير الطاقة الأمير عبد العزيز بن سلمان، بمشاركة كبرى المنظمات والهيئات الحكومية والشركات الوطنية العملاقة وعلى رأسها شركة “أرامكو السعودية”، والشركة السعودية للطاقة، بهدف تعميق الشراكات الاستثمارية الدولية وعقد مباحثات تجارية رفيعة المستوى تحت شعار المنتدى لهذا العام: “القيم المشتركة: أساس النمو في عالم متعدد الأقطاب”.
السياق التاريخي ومئوية العلاقات الدبلوماسية تحمل المشاركة السعودية بصفة ضيف الشرف الرئيسي في منتدى عام 2026 دلالة ورمزية تاريخية كبرى؛ حيث تتزامن الفعاليات مع مرور مئة عام كاملة على إقامة العلاقات الدبلوماسية الرسمية بين المملكة وروسيا الاتحادية، والتي تأسست في عام 1926م.
ويعكس هذا التواجد الرفيع عمق الروابط والمحطات التاريخية المشتركة بين البلدين، والتطور المستمر في التنسيق المشترك ضمن تحالف “أوبك بلس” لضمان استقرار أسواق الطاقة العالمية.
كما يأتي هذا الاختيار امتداداً للنجاح الكبير الذي حققته المشاركات السعودية في الدورات السابقة للمنتدى، لتنضم المملكة رسمياً إلى قائمة القوى الإقليمية ودول الجنوب العالمي التي نالت هذا الوضع الشرفي في موسكو مثل الإمارات، وقطر، ومصر، وسلطنة عُمان.
التحليل الاقتصادي ومستهدفات رؤية السعودية 2030 يمثل منتدى سانت بطرسبورغ منصة دولية بالغة الأهمية تستعرض من خلالها المملكة عبر جناحها الوطني الشامل قفزاتها التنموية، ومنجزاتها الاقتصادية غير المسبوقة المحققة في إطار “رؤية السعودية 2030”.
وتركز المشاركة السعودية على استعراض نجاح مسيرة التنويع الاقتصادي، لا سيما بعد أن سجلت الأنشطة غير النفطية في المملكة نمواً قياسياً لتشكل أكثر من نصف الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي.
وتشارك في الجناح السعودي منظومة متكاملة من الوزارات مثل الاستثمار، والصناعة والثروة المعدنية، والنقل والخدمات اللوجستية، والبيئة والمياه والزراعة، بالإضافة إلى هيئة التراث والهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة (منشآت)، مما يتيح ترويج الفرص الاستثمارية التريليونية في قطاعات التعدين، والسياحة، والخدمات المالية، والتحول الرقمي المتقدم أمام مجتمع الأعمال الدولي.


