أظهرت أحدث البيانات الرسمية الصادرة في المملكة العربية السعودية تحقيق قطاع المنشآت متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة قفزة لافتة في إجمالي إيراداتها التشغيلية، حيث بلغت 1.72 تريليون ريال سعودي.
ورغم هذا الحجم الضخم وضخ ما يزيد على 112.2 مليار ريال كزيادة صافية مقارنة بالفترة الماضية، إلا أن وتيرة النمو السنوي سجلت تباطؤاً ملحوظاً لتستقر عند 7%، وهو أدنى معدل نمو سنوي يسجله هذا القطاع الحيوي منذ 4 أعوام.
وفي المقابل، ارتفعت النفقات التشغيلية للمنشآت بمعدل 5.7% لتصل إلى 762.9 مليار ريال، في حين سجلت تعويضات المشتغلين نمواً بنسبة 7.1% لتصل إلى 244.2 مليار ريال.
السياق التاريخي وتوزيع المساهمات حسب حجم المنشأة بالعودة إلى البيانات التاريخية للسنوات الأربع الماضية، شهد قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة موجات صعود قوية مدفوعة بالتعافي السريع بعد الجائحة وحزم الدعم الحكومي المكثفة.
غير أن البيانات التفصيلية الأخيرة تشير إلى إعادة ترتيب لمراكز القوى المالية داخل القطاع؛ حيث تصدرت المنشآت متوسطة الحجم (التي تضم 50 إلى 249 مشتغلاً) قائمة الإيرادات بقيمة بلغت 797.5 مليار ريال.
وجاءت المنشآت متناهية الصغر في المرتبة الثانية بإيرادات بلغت 479 مليار ريال (مستحوذة على 28% من الإجمالي)، تلتها المنشآت صغيرة الحجم بإيرادات بلغت 445 مليار ريال شكلت نحو 26% من إجمالي الإيرادات التشغيلية للقطاع.
التحليل القطاعي ومستهدفات رؤية السعودية 2030 ساهمت المنشآت الصغيرة والمتوسطة مجتمعة بنحو 22.9% من الناتج المحلي الإجمالي للمملكة، وهو ما يضع القطاع في منتصف الطريق نحو تحقيق مستهدفات “رؤية السعودية 2030” الرامية إلى رفع مساهمته إلى 35%.
وعلى مستوى الأنشطة الاقتصادية، فرض قطاع تجارة الجملة والتجزئة هيمنته المطلقة متصدراً القائمة بنسبة مساهمة بلغت 36.3% وبقيمة ناهزت 624 مليار ريال.
وحل قطاع الصناعات التحويلية ثانياً بقيمة 333 مليار ريال (19.3% من الإجمالي)، مدعوماً بقوة في المنشآت المتوسطة التي مثل فيها النشاط الصناعي نحو ثلث إيراداتها، بينما جاء قطاع التشييد والبناء في المرتبة الثالثة بقيمة 270 مليار ريال وبنسبة مساهمة بلغت 15.7%.

