أعلنت الشركة السعودية للخدمات الأرضية عن تحقيق قفزة استراتيجية كبرى في مسيرتها التشغيلية، عقب فوزها بعقد ضخم لتقديم خدمات المناولة الأرضية وخدمات الساحة والركاب على المستويين الداخلي والدولي في جميع مطارات المملكة العربية السعودية.
ويأتي هذا العقد التاريخي الممتد لخمس سنوات ليعزز الاستدامة المالية والتشغيلية للشركة، مبرهناً على مكانتها كركيزة أساسية في قطاع الطيران واللوجستيات المتنامي بالمملكة.
تفاصيل العقد والأثر المالي المتوقع على “تداول”
وفقاً للبيان الرسمي الصادر عن الشركة على موقع السوق المالية السعودية “تداول”، تلقت الشركة السعودية للخدمات الأرضية ترسية العقد من قِبل شركة الخطوط السعودية للنقل الجوي، والتي تُعد “طرفاً ذو علاقة”.
وتبلغ القيمة التقديرية الإجمالية لهذا العقد نحو 6.3 مليار ريال سعودي، ومن المتوقع أن يمتد الأثر المالي الإيجابي للاتفاقية بدءاً من الربع الثاني من عام 2026، مما يدعم بشكل مباشر استدامة الأعمال ورفع كفاءة الأداء التشغيلي للشركة على المدى المتوسط والطويل.
وينضم هذا الإنجاز إلى سلسلة العقود النوعية التي اقتنصتها الشركة مؤخراً، بما في ذلك فوزها بعقد صيانة وتشغيل جسور الإركاب في مطار الملك خالد الدولي بالرياض بقيمة بلغت 315 مليون ريال، وهو ما يعكس التوسع المتسارع في محفظتها التشغيلية.
السياق التاريخي والتطور المالي للشركة
تاريخياً، تأسست الشركة السعودية للخدمات الأرضية في عام 2008 بهدف توحيد جهود وعمليات خدمات المناولة الأرضية في قطاع الطيران بالمملكة.
ومنذ ذلك الحين، نجحت الشركة في بسط خدماتها لتشمل كافة المطارات السعودية البالغ عددها 29 مطاراً، لتقدم خدماتها لخطوط الطيران المحلية والدولية بكفاءة عالية. وتبلغ القيمة السوقية للشركة حالياً نحو 5.8 مليار ريال، وتملك المؤسسة العامة للخطوط الجوية العربية السعودية حصة أغلبية تبلغ 52.5% من رأسمالها.
وعلى الصعيد المالي، أظهرت مؤشرات الشركة أداءً قوياً، حيث حققت صافي ربح بلغ 404.7 مليون ريال في عام 2025، بارتفاع نسبته 23.75% على أساس سنوي، بفضل مبادرات رفع الإنتاجية ونمو حركة الطيران العالمية والمحلية، إلى جانب نجاحها المؤخر في تسوية وتوقيع الربوط الزكوية النهائية مع هيئة الزكاة والضريبة والجمارك للأعوام من 2015 حتى 2023.

