أكد حمد العليان، الرئيس التنفيذي لشركة “فيلا المالية”، أن حالة التذبذب والتقلبات الطفيفة التي تشهدها تعاملات السوق المالية السعودية (تاسي) خلال الآونة الأخيرة تعد سلوكاً طبيعياً ومتكرراً من الناحية التاريخية.
وأوضح العليان في تصريحاته لبرنامج “جرس الإغلاق” على شاشة العربية، أن هذه التحركات تتزامن بشكل رئيسي مع اقتراب موعد إجازة عيد الأضحى المبارك، حيث يفضل قطاع عريض من المستثمرين والمتعاملين الأفراد والمؤسسات تهدئة وتيرة ضخ السيولة أو تسييل جزء من محافظهم الاستثمارية لتأمين التزاماتهم المالية، أو كإجراء احترازي لتفادي أي تحركات غير متوقعة في الأسواق العالمية خلال فترة توقف تداولات السوق المحلية.
وأضاف أن هذه الموجة من التذبذبات لا تعكس أي خلل في الأساسيات الاقتصادية للشركات المدرجة، بل تأتي متسقة مع الأنماط السلوكية المعتادة للأسواق المالية قبيل العطلات الطويلة، حيث تنخفض مستويات السيولة اليومية بشكل نسبي وتسيطر حالة من الترقب والانتظار على معنويات المتداولين حتى وضوح اتجاهات السوق بعد العيد.
السياق التاريخي لأداء “تاسي” قبيل الأعياد والمواسم
تاريخياً، ارتبطت الأسواق الخليجية وبشكل خاص السوق السعودية بنمط موسمي يميل إلى الهدوء والانخفاض النسبي في أحجام قيم التداولات خلال الأسابيع التي تسبق عطلات الأعياد الطويلة كعيد الفطر وعيد الأضحى.
ففي العقدين الماضيين، تُظهر البيانات التاريخية أن تراجع وتيرة التداولات وحدوث تذبذبات سعرية ضيقة يُعزى إلى رغبة مديري الصناديق الاستثمارية الكبرى في حماية مكاسبهم الفصلية وتثبيت مراكزهم المالية بدلاً من الدخول في رهانات جديدة عالية المخاطر.
هذا السلوك الموسمي سرعان ما يتبدد فور استئناف جلسات التداول، حيث غالباً ما يعود السوق بزخم أقوى مدفوعاً ببناء مراكز استثمارية جديدة مستفيدة من الأسعار الجاذبة التي تشكلت أثناء فترة التراجع المؤقت.

