أعلنت وزارة الموارد البشرية والتوطين في دولة الإمارات العربية المتحدة، بالتعاون مع المصرف المركزي، عن الآليات التنفيذية ومستهدفات التوطين الرقمية الصارمة الموجهة لشركات التأمين والمهن المرتبطة به.
ووفقاً للقرارات الصادرة، يُلزم قطاع التأمين بتحقيق قفزة نوعية مستهدفة تصل إلى 30% في توظيف الكوادر الوطنية خلال المرحلة المقبلة، مع تقسيم هذه النسب على مستهدفات نصف سنوية متدرجة تشمل الوظائف الفنية مثل الاكتتاب، إدارة المخاطر، والتدقيق المالي، بالإضافة إلى الوظائف القيادية والتنفيذية، وذلك لضمان الإحلال الذكي والتدرج في استيعاب الكفاءات الإماراتية داخل بيئات العمل المالي.
الغرامات والمخالفات المالية المقررة على الشركات غير الملتزمة
وفي إطار تعزيز حوكمة القرار وضمان التزام مجتمع الأعمال، حددت المنظومة التشريعية عقوبات وغرامات مالية تصاعدية على شركات التأمين التي تفشل في تحقيق النسب المستهدفة للتوطين.
وتبدأ الغرامات من مبالغ شهرية مقطوعة عن كل مواطن لم يتم تعيينه وفقاً للحصة المقررة، وتتصاعد هذه الغرامات سنوياً في حال تكرار المخالفة أو عدم إظهار جدية في الامتثال للقرارات.
كما تشمل الإجراءات التنظيمية وضع الشركات غير الملتزمة في تصنيفات منخفضة لدى وزارة الموارد البشرية والتوطين، مما يحد من قدرتها على إصدار تصاريح عمل جديدة أو الاستفادة من التسهيلات الحكومية.
المزايا والحوافز المقررة من وزارة الموارد البشرية والتوطين للشركات الملتزمة
في المقابل، أقرت الوزارة حزمة من المزايا والحوافز الاقتصادية الاستثنائية للشركات الملتزمة والتي تنجح في تحقيق أو تجاوز مستهدفات التوطين المطلوبة.
وتتضمن هذه المزايا إدراج الشركات الملتزمة في “نادي شركاء التوطين” الفضي والذهبي، مما يمنحها تخفيضات كبرى تصل إلى 80% على رسوم الخدمات الحكومية وتصاريح العمل.
علاوة على ذلك، تحظى هذه الشركات بدعم تشغيلي مباشر عبر ربطها ببرنامج “نافس”، الذي يتكفل بتحمل جزء كبير من رواتب الموظفين المواطنين، وتقديم اشتراكات التقاعد، مما يخفض الكلفة التشغيلية على الشركة ويزيد من مرونتها الائتمانية والمالية.

