في مفارقة اقتصادية لافتة تزامنت مع جلسة 14 مايو 2026، كشفت شركة “لينكد إن” العالمية عن موجة تسريحات طالت 5% من قوتها العاملة، رغم الأداء المالي الجيد ونمو الأرباح.
هذا الخبر ألقى بظلاله على معنويات المستثمرين في قطاع التكنولوجيا محلياً وعالمياً، مما جعل أسهم التقنية في سوق الأسهم السعودية (تاسي) تتحرك في نطاق ضيق وحذر، مخالفة في بعضها الاتجاه الصعودي لقطاعات أخرى.
مفارقة لينكد إن: النمو مقابل الكفاءة
تشير البيانات إلى أن نمو أعمال “لينكد إن” تسارع خلال عام 2026، خاصة في خدمات التوظيف والاشتراكات المهنية، إلا أن هذا النجاح لم يحمِ الموظفين من “مذبحة” إعادة الهيكلة.
تهدف الشركة من هذه الخطوة إلى رفع الكفاءة التشغيلية وتقليل التكاليف لتوجيه الاستثمارات نحو “الأولويات المستقبلية”.
هذا النهج يعكس عقلية الشركات الكبرى في 2026، حيث لم يعد الربح وحده كافياً للاستقرار الوظيفي، بل أصبحت “المرونة الهيكلية” هي المعيار الجديد.
الذكاء الاصطناعي: الشبح والمحرك في آن واحد
رغم نفي المصادر ارتباط التسريحات باستبدال الموظفين بالذكاء الاصطناعي، إلا أن الواقع التقني في 2026 يثبت أن الشركات تعيد توزيع مواردها لصالح الأتمتة.
قطاع التكنولوجيا في “تاسي” ليس بمعزل عن هذه الموجة؛ فالشركات السعودية المدرجة في قطاع تقنية المعلومات بدأت بالفعل في ضخ استثمارات ضخمة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، مما قد يؤدي مستقبلاً إلى إعادة صياغة القوى العاملة التقنية في المملكة بما يتوافق مع مستهدفات الاقتصاد الرقمي.

