في إطار الشفافية التي تنتهجها وزارة الطاقة السعودية، بدأت ملامح الشروط الفنية لمنافسات توزيع الغاز الطبيعي في الرياض والمنطقة الشرقية تتضح للمستثمرين.
تشترط الوزارة في الشركات المتقدمة امتلاك سجل حافل في إدارة شبكات الغاز المضغوط أو المسال، مع الالتزام بأعلى معايير الأمن والسلامة العالمية (Health, Safety, and Environment).
كما تشدد الشروط على ضرورة استخدام تقنيات “الشبكات الذكية” التي تتيح الرصد الآلي للتسريبات والتحكم في التدفقات عن بُعد، مما يضمن كفاءة تشغيلية عالية وتقليل الفواقد الفنية.
الجدول الزمني ومواعيد التقديم: خطوات مدروسة
وفقاً للمؤشرات الأولية، سيتم فتح باب استقبال العطاءات الفنية والمالية عبر منصة “اعتماد” خلال الربع القادم، على أن تمر عملية التقييم بمرحلتين: مرحلة التأهيل المسبق للتأكد من الملاءة المالية والخبرة الفنية، تليها مرحلة فتح المظاريف للمشاريع المختارة.
وتهدف الوزارة من هذا الجدول الزمني المضغوط إلى البدء الفعلي في تنفيذ الشبكات قبل نهاية عام 2026، لتتواكب مع القفزة الصناعية التي تشهدها المدن الصناعية في “مدن” والهيئة الملكية للجبيل وينبع.
التحليل الاقتصادي: تعظيم المحتوى المحلي كشرط أساسي
لا تقتصر المنافسات على الجانب الفني فحسب، بل تتضمن وزناً نوعياً كبيراً لـ “المحتوى المحلي”، سيتم تفضيل التحالفات التي تضمن إشراك المصانع السعودية في توريد الأنابيب والصمامات وأنظمة التحكم، بالإضافة إلى الالتزام بنسب “سعودة” مرتفعة في الوظائف الهندسية والتقنية.
هذا الربط يحقق مستهدفات رؤية 2030 في توطين الصناعات المساندة لقطاع الطاقة، ويجعل من كل كيلومتر يتم تمديده من أنابيب الغاز فرصة استثمارية لمصانع الحديد والصلب والشركات التقنية المحلية.

