بينما سجلت معدلات التضخم في العديد من دول العالم مستويات قياسية تجاوزت 8% و10% في بعض فترات عام 2025 وبداية 2026، حافظت المملكة العربية السعودية على وتيرة مستقرة لم تتجاوز في المتوسط 2% إلى 3%.
هذا التباين الإحصائي يعكس قوة “المظلة الحمائية” التي وفرتها الدولة للسلع الأساسية والقطاع العقاري، حيث نجحت السياسة المالية في عزل السوق المحلي عن تقلبات الأسعار الدولية بنسبة كبيرة.
تحليل الخبراء: العقار كحائط صد قانوني واقتصادي
يشير المحللون الاقتصاديون إلى أن انخفاض الرقم القياسي لأسعار المستهلك في السعودية يعود بشكل جوهري إلى استقرار تكاليف السكن.
وبحسب تقارير الهيئة العامة للإحصاء، فإن المبادرات الحكومية لزيادة المعروض السكني منعت حدوث قفزات سعرية مفاجئة في الإيجارات، وهو البند الذي يمثل الوزن الأكبر في سلة التضخم.
ويؤكد الخبراء أن “الرقمنة العقارية” وشفافية البيانات قللت من المضاربات التي كانت ترفع الأسعار سابقاً دون مبرر اقتصادي.
الدلالة على مستهدفات 2030
إن السيطرة على التضخم من خلال القطاع العقاري تخدم بشكل مباشر هدف “رؤية 2030” في رفع نسبة تملك المواطنين للمساكن إلى 70%.
ففي الوقت الذي يتراجع فيه التملك عالمياً بسبب غلاء المعيشة، توفر السعودية بيئة متوازنة تضمن استدامة القوة الشرائية، مما يعزز من جاذبية المملكة كوجهة أولى للاستثمار الأجنبي والعيش الكريم.

