عندما نعلن عن وصول أصول بنوك الإمارات إلى 5.55 تريليون درهم، قد يظن المودع العادي أن هذه الأرقام تخص المؤسسات الكبرى فقط.
لكن في الواقع، نمو أصول البنك هو “صمام الأمان” الأول لمدخرات الأفراد، الأصول القوية تعني أن البنك يمتلك قاعدة رأسمالية ضخمة تمكنه من امتصاص الصدمات الاقتصادية العالمية، مما يوفر بيئة آمنة تماماً لودائعك، ويقلل من مخاطر السيولة التي قد تواجهها المؤسسات المالية الأصغر أو الأقل استقراراً.
العلاقة الطردية بين قوة البنك وعوائد الادخار
تتجلى الفائدة المباشرة للمودعين في قدرة البنك على تقديم “عوائد تنافسية”، البنك الذي يمتلك فائضاً في الأصول ونمواً في الائتمان (وصل إلى 2.69 تريليون درهم) يكون أكثر قدرة على استثمار هذه الأموال في مشاريع قومية ضخمة وائتمان حكومي عالي الربحية.
هذا العائد الذي يحققه البنك ينعكس بدوره على شكل توزيعات أرباح أعلى لأصحاب حسابات التوفير والودائع لأجل، ببساطة: كلما زادت أرباح وأصول بنكك، زادت قدرته على منحك نسبة مئوية أفضل من الفوائد أو الأرباح المتوافقة مع الشريعة.
تعزيز الثقة وتوسيع الخيارات الاستثمارية
نمو الودائع إلى 3.44 تريليون درهم يعكس ثقة جماعية في النظام المصرفي. هذه الثقة تتيح للبنوك طرح منتجات ادخارية مبتكرة، مثل شهادات الإيداع ذات العائد المتغير أو المرتبطة بأداء الأسواق، والتي لا تتوفر إلا في بنوك تتمتع بمرونة مالية عالية.
كما أن نمو الأصول يدفع البنوك نحو “الرقمنة الشاملة”، مما يعني أن المودع يحصل على خدمات إيداع وإدارة أموال أسرع، وأقل تكلفة، وأكثر أماناً عبر التطبيقات الذكية.

