حققت شركة أم القرى للتنمية والإعمار (المالك والمطور لوجهة “مسار” في مكة المكرمة) قفزة نوعية في أدائها المالي خلال الربع الثالث من عام 2026، حيث ارتفع صافي الربح بنسبة 29.1% ليصل إلى 666.92 مليون ريال سعودي، مقارنة بالفترة المماثلة من العام الماضي.
وتزامنت هذه الأرباح القياسية مع صعود موازٍ في إجمالي الإيرادات بنسبة 29.4% لتسجل 1.638 مليار ريال. وأرجعت الشركة هذه النتائج الإيجابية بشكل رئيسي إلى النمو الملحوظ في إيرادات مبيعات الأراضي الاستثمارية للمطورين العقاريين وشركاء الضيافة.
وعلى صعيد نتائج التسعة أشهر الأولى من عام 2026، واصلت الشركة مسارها التصاعدي محققة أرباحاً صافية قدرها 927.95 مليون ريال، بنمو سنوي بلغ 2% مقارنة بـ 912.9 مليون ريال للفترة ذاتها من عام 2025.
السياق التاريخي لتطوير وجهة «مسار» في مكة المكرمة
تاريخياً، تأسست شركة «أم القرى للتنمية والإعمار» لتنفيذ وتطوير أحد أضخم مشاريع التطوير الحضري وإعادة تأهيل البنية التحتية في تاريخ العاصمة المقدسة؛ حيث تمتد وجهة “مسار” على طول 3.6 كيلومتر كشريان استراتيجي يربط المدخل الغربي لمكة المكرمة بساحات الحرم المكي الشريف.
وعلى مدى أكثر من عقد من التخطيط ونزع الملكيات وأعمال البنية التحتية الذكية، تحول المشروع من مرحلة التأسيس الهيكلي وحفر الأنفاق والجسور إلى مرحلة جني العوائد وجذب استثمارات القطاع الخاص، عبر بيع الأبراج الفندقية والوحدات السكنية والقطع التجارية التي بدأت تترجم فعلياً في قوائم الدخل المالية.
التحليل الاقتصادي في إطار «رؤية السعودية 2030» وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن
ترتبط نتائج “مسار” ارتباطاً وثيقاً بمستهدفات «رؤية السعودية 2030»، ولا سيما “برنامج خدمة ضيوف الرحمن” الهادف إلى استضافة 30 مليون معتمر وحاج سنوياً، ورفع الطاقة الاستيعابية لقطاع الضيافة في مكة المكرمة بأعلى معايير الجودة والاستدامة.
وتتقاطع هذه الرؤية مع التوجهات الخليجية العامة مثل «رؤية عُمان 2040» من حيث تعظيم العوائد غير النفطية عبر تحفيز الاستثمار العقاري والسياحي المؤسسي.
وتؤكد وتيرة نمو مبيعات أراضي “مسار” جاذبية العاصمة المقدسة كملاذ استثماري آمن لرؤوس الأموال المحلية والدولية، مع استمرار توقيع حزم استثمارية نوعية كان آخرها صفقات تطوير مئات الوحدات الفندقية بمليارات الريالات لتعزيز المعروض الفندقي الراقي.

