في خطوة استراتيجية تعزز من موثوقية واستدامة قطاع الطاقة في المملكة، أعلنت الشركة السعودية لشراء الطاقة “السعودية للطاقة” وشركة “أكوا باور” للطاقة المتجددة، عن توقيع اتفاقيات كبرى لتطوير وتنفيذ وتشغيل ثلاثة مشاريع مستقلة لتخزين الطاقة بتقنية البطاريات (BESS). وتبلغ القيمة الإجمالية لهذه العقود نحو 3.25 مليار ريال سعودي، ويمتد أجل التشغيل لمدة 15 عاماً، مما يمثل نقلة نوعية في تحديث البنية التحتية للشبكة الكهربائية وفق مستهدفات رؤية السعودية 2030.
خريطة المشاريع: قدرات تخزينية هائلة في مكة وحائل
كشفت الشركتان عبر بيان رسمي في سوق الأسهم السعودية “تداول”، أن المشاريع الثلاثة تحمل أسماء “الكهفة” و”حضن” و”الموية”، وتتوزع جغرافياً بين منطقتي مكة المكرمة وحائل.
وصُممت هذه المشاريع بقدرات تشغيلية ضخمة؛ حيث تبلغ القدرة الإنتاجية لكل مشروع 500 ميجاوات، مقترنة بسعة تخزينية تبلغ 2000 ميجاوات في الساعة، مما يضمن كفاءة عالية في تخزين الطاقة الكهربائية وتفريغها عند أوقات الذروة.
هيكل الملكية والشراكة الاستراتيجية
تم توقيع الاتفاقيات عبر شركات متخصصة تم تأسيسها للمشروع، وهي: شركة مشروع “بريق” لتخزين الطاقة، وشركة مشروع “الموية الجديدة”، وشركة “إشعاع الجديدة”.
ووفقاً لهيكل الملكية المعتمد، ستستحوذ “السعودية للطاقة” على حصة تبلغ 35.1% في كل مشروع، بينما تبلغ حصة “أكوا باور” 34.9%. ويتضمن نطاق العمل المشترك التطوير، التمويل، البناء، الامتلاك، والتشغيل لمشاريع تخزين الطاقة، مع مسؤولية توصيلها مباشرة بالمحطة التحويلية للشبكة الوطنية.
قراءة في الأداء المالي لقطبي الطاقة
يتزامن هذا الإعلان الضخم مع الكشف عن النتائج المالية النصف سنوية للشركتين، والتي تعكس حيوية القطاع:
- الشركة السعودية للطاقة: (المملوكة لصندوق الاستثمارات العامة بنسبة 75%، وتبلغ قيمتها السوقية 70 مليار ريال). سجلت الشركة ارتفاعاً في صافي أرباحها للنصف الأول بنسبة 7.5% لتصل إلى 6.7 مليار ريال، مدعومة بنمو قاعدة الأصول وإيرادات إنتاج الطاقة التي قفزت بنسبة 10.5% لتسجل 52.2 مليار ريال نتيجة تنامي الطلب.
- أكوا باور: (المملوكة للسيادي السعودي بنسبة 44%، وقيمتها السوقية 142 مليار ريال). رغم تراجع صافي أرباحها للنصف الأول بنسبة 28% (ليسجل 653 مليون ريال بسبب ارتفاع المصروفات وانخفاض تعويضات الأداء)، إلا أن الشركة أظهرت متانة تشغيلية بارتفاع مبيعاتها بنسبة 9% لتصل إلى 4 مليارات ريال، مدعومة بإيرادات قطاعات التشغيل والصيانة.

