تُمثل تجربة مجموعة “سيرا القابضة” (المعروفة سابقاً بمجموعة “الطيار للسفر”) إحدى أبرز قصص النجاح الملهمة في قطاع الأعمال العربي؛ حيث تمكنت الشركة من إعادة هيكلة نموذج أعمالها بالكامل والتحول من شبكة وكالات سفر تقليدية اعتمدت لعقود على الفروع الفضلية، إلى أضخم مجموعة منصات رقمية متكاملة لخدمات السفر والسياحة في الشرق الأوسط.
إعادة الهيكلة والتأسيس: الانطلاق نحو حقبة جديدة
تأسست الشركة في سبعينيات القرن الماضي كوكالة سفر وسياحة كلاسيكية، واستطاعت عبر العقود بناء قاعدة عملاء عريضة وشبكة واسعة من الفروع، ومع تغير سلوك المستهلك العالمي والتسارع التكنولوجي، اتخذت إدارة المجموعة قراراً استراتيجياً شجاعاً بإعادة هيكلة شاملة للمؤسسة، وتغيير الهوية التجارية إلى “سيرا القابضة”، وذلك لإعادة تعريف مكانة الشركة وإطلاق استراتيجية تركز على الابتكار وتلبية تطلعات المسافر العصري.
التوسع الرقمي: رهان التكنولوجيا وبناء منصة “المسافر”
شكل الرهان على التكنولوجيا والحلول البرمجية الذكية نقطة التحول الرئيسية في مسيرة “سيرا”. ومن خلال ضخ استثمارات ضخمة في البنية التحتية الرقمية، نجحت المجموعة في بناء وتطوير منصة “المسافر”، والتي تحولت سريعاً إلى الخيار الأول للحجوزات السياحية وحجوزات الطيران والفنادق في المنطقة. وقد أسهم هذا التحول الرقمي في:
- تحسين الكفاءة التشغيلية: تقليل الاعتماد على الفروع الفيزيائية وخفض التكاليف الإدارية الثابتة.
- رفع هوامش الربحية: معالجة ملايين المعاملات والحجوزات فورياً عبر المنصات الرقمية.
- الوصول إلى شرائح جديدة: الاستحواذ على سوق السفر الشبابي والجيل المعتمد على الأجهزة الذكية.


