سجلت الصادرات السلعية غير النفطية في المملكة العربية السعودية نمواً ملحوظاً بنسبة 8.4% خلال الربع الثاني من عام 2026 مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وفقاً لأحدث البيانات الاقتصادية الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء، ويعكس هذا الارتفاع المتواصل نجاح الخطط الوطنية المتكاملة في تنويع القاعدة الإنتاجية، وتعزيز تنافسية المنتجات والخدمات السعودية في الأسواق الإقليمية والدولية.
أداء متصاعد للقطاعات الصناعية والتجارية
أظهرت بيانات التبادل التجاري أن القفزة في الصادرات غير النفطية نتجت بشكل أساسي عن ارتفاع صادرات المنتجات الكيماوية، اللدائن، والمصنوعات المعدنية، إلى جانب التوسع في نقل الخدمات اللوجستية وإعادة التصدير.
كما ساهمت التسهيلات الائتمانية والحلول التمويلية التي قدمها بنك التصدير والاستيراد السعودي (Saudi EXIM) في فتح أسواق جديدة أمام المنتجات الوطنية وزيادة حجم التدفقات التجارية غير النفطية.
السياق التاريخي: تحول هيكلي في الميزان التجاري
يُعد هذا النمو استمراراً لمسار التعافي والتحول الهيكلي الذي يشهده التجارة الخارجية السعودية على مدار السنوات الأخيرة؛ إذ نجحت المملكة في تقليل الاعتماد المباشر على الإيرادات النفطية كمحرك وحيد للميزان التجاري.
وقد ساهم بناء المدن الصناعية، وتسهيل الإجراءات الجمركية، وتطوير البنية التحتية للموانئ في تسريع حركة الشحن الخارجي ورفع كفاءة سلاسل الإمداد الوطنية.

