بالتزامن مع الاستعدادات الجارية لاستضافة العاصمة الرياض لفعاليات الدورة الثالثة من “المعرض السعودي للمستودعات والخدمات اللوجستية” في الثامن من سبتمبر القادم، تتجه أنظار المستثمرين والمؤسسات المالية بنحو متزايد نحو أسهم الشركات اللوجستية وشركات التخزين والتبريد المدرجة في السوق المالية السعودية (تداول).
ويأتي هذا الاهتمام في ظل التحول الكبيرة التي تشهدها سلاسل الإمداد نحو تبني أنظمة التخزين الذكي وأتمتة المستودعات باستخدام الروبوتات والذكاء الاصطناعي.
تحول قطاع اللوجستيات: من التخزين التقليدي إلى حلول الأتمتة
لم يعد التخزين مجرد مساحات مغلقة لاستيعاب البضائع، بل تحول إلى صناعة تعتمد على الحلول التقنية المتقدمة مثل أنظمة إدارة المستودعات (WMS)، وتكنولوجيا إنترنت الأشياء (IoT)، والمركبات الموجهة آلياً (AGVs).
وقد أسهم هذا التحول في رفع الكفاءة التشغيلية للبنوك والشركات اللوجستية المدرجة، وتقليل الهدر، وسرعة تنفيذ الطلبات، مما انعكس مباشرة على هوامش الربحية التشغيلية وزيادة التدفقات النقدية.
بالنسبة للمستثمرين في السوق المالية، فإن الاستثمار في أسهم شركات اللوجستيات والمستودعات الذكية يمثل فرصة واعدة للاستفادة من النمو المتسارع في قطاعات التجزئة والتجارة الإلكترونية والصناعة الوطنية.
معايير اختيار الأسهم اللوجستية ذات القيمة الربحية
عند تقييم الأسهم المدرجة في قطاع النقل والخدمات اللوجستية بالتزامن مع الحراك الاستثماري الذي يخلقه المعرض السعودي، ينبغي على المستثمرين التركيز على عدة معايير فنية ومالية:
- معدل تبني التكنولوجيا والأتمتة: التحقق من حجم استثمارات الشركة في تحويل مستودعاتها إلى بيئات ذكية، حيث يرتبط ذلك طردياً بزيادة الهوامش الربحية وتقليل التكاليف الإدارية والتشغيلية.
- التنوع في العقود وسلاسل الإمداد: ترجيح كفة الشركات التي تمتلك عقوداً طويلة الأمد مع الجهات الحكومية والشركات الكبرى، وتعمل في مجالات متعددة مثل التخزين المبرد، واللوجستيات الجوية، والميل الأخير.
- العائد على رأس المال المستثمر (ROIC): قياس مدى كفاءة إدارة الشركة في استغلال أصولها ومساحاتها التخزينية المجهزة لتحقيق أعلى عائد ممكن للمساهمين.

