تشكل قصة نجاح شركة “قمة السعودية للتجارة” نموذجاً ملهماً لمؤسسات القطاع الخاص في المملكة العربية السعودية، حيث استطاعت الشركة التحول من كيان تجاري واعد إلى إحدى الشركات المساهمة البارزة المدرجة في السوق الموازية (نمو)، ويعكس مسار نموها القدرة على التكيف مع متغيرات السوق وبناء مركز مالي متين يتجاوز فيه إجمالي حقوق الملكية حاجز 75 مليون ريال سعودي.
المحطة الأولى: التأسيس والتركيز على الاقتصاد الدائري
تأسست شركة “قمة السعودية للتجارة” لتستهدف قطاع المواد الأساسية والصناعات التحويلية، مع تركيز خاص على إعادة تدوير البوليمرات وإنتاج المنتجات البلاستيكية والشموع الصناعية.
وبفضل استراتيجيتها القائمة على الاستدامة وحلول الاقتصاد الدائري، تمكنت الشركة من توسيع قدراتها الإنتاجية وتغطية احتياجات السوق المحلي والتصدير للأسواق الإقليمية والدولية.
محطة التحول: الإدراج في السوق الموازية (نمو)
مثل ديسمبر 2022 نقطة فارقة في تاريخ الشركة، حين أدرجت أسهمها في السوق الموازية “نمو” برمز تداول 9552. أتاح هذا الإدراج للشركة الحوكمة المؤسسية وتوفير خيارات تمويلية لتوسعة أنشطتها الاستثمارية، مثل شراكاتها الاستراتيجية لإنشاء مصانع متخصصة في مجمع رابغ لتقنيات البلاستيك بتكلفة استثمارية بلغت نحو 100 مليون ريال.
التحليل الاقتصادي وترسيخ المركز المالي في إطار رؤية 2030
على الرغم من التحديات الاقتصادية والتقلبات اللوجستية العالمية، برهنت الشركة على متانة نموذج أعمالها عبر ترسيخ قاعدة حقوق الملكية لتصل إلى نحو 75.6 مليون ريال.
يتماشى هذا الأداء مع محاور “رؤية السعودية 2030” الداعمة لنمو الشركات الوطنية الصغير والمتوسطة وتحويلها إلى كيانات مساهمة كبرى تُعزز الصادرات غير النفطية وتدعم المحتوى المحلي في القطاع الصناعي.

