تستعين المنشآت الكبرى والشركات العائلية النامية بالأدوات المالية الحديثة والمتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية لإدارة التوسعات الضخمة بنجاح ودون التعرض لأزمات سيولة.
وتعد الاتفاقية الائتمانية الأخيرة التي أبرمتها شركة “الخزامى التجارية” مع البنك السعودي للاستثمار بقيمة 3.7 مليار ريال (987 مليون دولار) نموذجاً استرشادياً لرواد الأعمال وقادة المنشآت حول كيفية هيكلة التمويل الرأسمالي لدعم المشاريع الاستثمارية الكبرى دون إرهاق التشغيل اليومي.
الفصل بين التمويل الاستثماري والتمويل التشغيلي
من أهم الدروس الاستراتيجية التي توفرها هذه التجربة لرواد الأعمال هو ضرورة التمييز بين نوعين من احتياجات التمويل:
- التمويل الرأسمالي طويل الأجل (Capex): يُوجه لتشييد المباني، أو الاستحواذ على الأصول، أو بناء المجمعات والمصانع، ويُفضل أن تسدد أقساطه على فترات زمنية طويلة تتناسب مع فترة استرداد الاستثمار (Payback Period).
- تمويل رأس المال العامل (OpEx & Working Capital): يهدف لضمان استمرار التدفقات النقدية التشغيلية اليومية من رواتب، ومخزون، ومصروفات إدارية.
عندما تقوم الشركات بتمويل مشاريعها الرأسمالية من التدفقات النقدية التشغيلية، فإنها تقع في فخ “عجز السيولة”. بينما يسهم توظيف أدوات التمويل الإسلامي طويلة الأجل (مثل المرابحة والأجارة والاستصناع) في حماية رأس المال العامل وإعطاء المنشأة مرونة تشغيلية عالية.

