تواصل شركة أسمنت القصيم ترسيخ مكانتها كأحد أبرز الأعمدة الصناعية في قطاع مواد البناء بالمملكة العربية السعودية، وذلك من خلال محطات استراتيجية متتالية تعكس رؤية متكاملة للنمو المستدام والاستثمار الذكي.
وتتوج الشركة هذه المسيرة بتحول تنفيذي نوعي يدمج بين التوسع الميداني، والتحول البيئي، والاستدامة المالية، لتقديم نموذج نجاح سعودي يحتذى به في إدارة المؤسسات الكبرى.
رحلة الاستحواذ وتوسيع النفوذ السوقي
بدأت المحطة الأبرز في مسار التوسع الحديث لأسمنت القصيم عبر صفقة الاستحواذ الاستراتيجية على شركة أسمنت حائل، وهي الخطوة التي أسهمت في إعادة تشكيل خريطة المنافسة بقطاع الأسمنت في المنطقة الوسطى وشمال المملكة.
ولم تكن هذه الخطوة مجرد تجميع للأصول، بل كانت خياراً حاسماً لرفع الكفاءة التشغيلية، وتعزيز القوة التفاوضية، وتوسيع القاعدة الجغرافية للعملاء، مما أثمر عن ارتفاع حصة الشركة السوقية لتصل إلى نحو 12.9%، ممهدة الطريق لنمو أكثر استقراراً.
شراكات تمويلية لإنشاء مصانع صديقة للبيئة
ولم تقف مسيرة النجاح عند التوسع الجغرافي، بل امتدت لتشمل التحول النظيف وخفض الانبعاثات الكربونية. وجاء اتفاق التمويل الشامل بقيمة 400 مليون ريال مع صندوق التنمية الصناعية السعودي، الممتد لـ 9 سنوات مع فترة سماح لعامين، ليمثل نقطة تحول جوهرية لتشغيل خط الإنتاج الرابع بطاقة 10,000 طن يومياً.
ويهدف هذا المشروع الاستراتيجي إلى استبدال خطوط الإنتاج التقليدية القديمة بتقنيات حديثة خافضة للتلوث وموفرة للطاقة، بما يعزز كفاءة استهلاك الموارد المائية والكهربائية.

