أغلق مؤشر الأسهم السعودية الرئيسي (تاسي) تعاملاته على ارتفاع، مسجلاً مكاسب إيجابية ليغلق عند مستوى 10,844 نقطة، وسط تداولات مكثفة شملت مختلف القطاعات القيادية والحيوية.
ورافقت هذا الارتفاع زيادة ملحوظة في قيم التداولات الإجمالية وحجم الأسهم المتداولة، مما يعكس تدفق السيولة النقدية وتزايد إقبال المستثمرين المؤسسيين والأفراد على الفرص الاستثمارية المتاحة في السوق المالية السعودية.
وحققت أسهم عدد من الشركات المدرجة مكاسب السعرية تصدرت بها قائمة الأسهم الأكثر ارتفاعاً، لا سيما في قطاعات البنوك، والطاقة، والمواد الأساسية، والبتروكيماويات.
وفي المقابل، شهدت أسهم شركات أخرى تراجعات طفيفة نتيجة عمليات جني أرباح طبيعية ومستهدفة، وهو ما يحافظ على التوازن السعري للأسهم ويمنح السوق مرونة وأداءً صحياً ومتزناً وسط تقلبات الأسواق المالية الإقليمية والدولية.
السياق التاريخي: مسيرة نمو “تداول” وجذب السيولة الأجنبية
يأتي الأداء الإيجابي لمؤشر “تاسي” امتداداً لمسيرة التطور الهيكلي والتشريعي التي شهدتها السوق المالية السعودية (تداول) خلال السنوات الماضية، فقد نجحت السوق في الانضمام إلى المؤشرات العالمية المرموقة مثل “إم إس سي آي” (MSCI) و”فوتسي راسل” (FTSE Russell) للأسواق الناشئة، مما مهد الطريق لتدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة وغير المباشرة.
وتعززت هذه المكانة عبر إطلاق أدوات مالية حديثة، وتحديث آليات التداول، وزيادة الطروحات الأولية (IPOs) لشركات عملاقة وحكومية وخاصة، لتصبح السوق المالية السعودية الأكبر والأكثر سيولة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

