تُمثل رحلة تحول شركة “ثمار التنمية القابضة” نموذجاً استثنائياً للتعافي والصمود المؤسسي في السوق المالية السعودية “تداول”، فبعد سنوات من التحديات المالية والتشغيلية المعقدة، والضغوط الناتجة عن تطبيق إجراءات إعادة التنظيم المالي وتجميد التداولات، نجحت الشركة في عبور المرحلة الأكثر حرجاً في تاريخها.
ولم تكن العودة لتداول أسهمها واستعادة الثقة وليدة المصادفة، بل جاءت نتيجة عمل هيكلي شاق ارتكز على تسوية الالتزامات المالية، وإعادة ترتيب البيت الداخلي، ووضع أسس صلبة للشفافية والحوكمة.
وتُوجت هذه الجهود مؤخراً باعتتماد مجلس إدارة الشركة لخريطتها الاستراتيجية الممتدة حتى عام 2030، لتعلن رسمياً الانتقال من مرحلة الدفاع وحل أزمات الماضي إلى التوسع والانطلاق نحو النمو المستدام.
أدوات التحول ومحاور الاستراتيجية الجديدة
ارتكز نموذج العودة لدى “ثمار القابضة” على رؤية استثمارية متكاملة تتجاوز الحلول المسكنة مؤقتاً، حيث استندت الاستراتيجية الجديدة حتى عام 2030 على عدة أركان رئيسية:
- تنشيط الأصول الخاملة: حصر وتثمين الأصول الثابتة غير المستغلة وإعادة توظيفها لتوليد تدفقات نقدية تشغيلية منتظمة.
- إعادة بناء المحفظة الاستثمارية: تنويع مجالات الاستثمار والدخول في قطاعات واعدة تواكب التغيرات الاقتصادية في المملكة، مع التركيز على الأنشطة ذات الهوامش الربحية المرتفعة.
- الشراكات والتحالفات النوعية: دراسة فرص الاستحواذ والاندماج للدخول في كيانات جديدة تدعم الملاءة المالية للشركة دون تحميل الميزانية أعباء ديون قصيرة الأجل.
- الحوكمة الشاملة وإدارة المخاطر: تطبيق أعلى معايير الإفصاح والرقابة لحماية حقوق المساهمين وتفادي الاختناقات المالية مستقبلاً.


